تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ذلك تشييع المؤمن والجنازة ، وقضاء حاجته ، وعيادة المريض ، وما جرى هذا المجرى ممّا لم تجرِ العادة بالإعراض عنه ، وخصوصاً إذا كان موجباً للطعن فيه . والعذر الذي لا تسقط معه الشفعة قسمان : أحدهما : ما ينتظر زواله عن قريب ، كالاشتغال بالصلاة والطعام وقضاء الحاجة ونحوها ، وهذا لا يجب عليه التوكيل معه وإن تمكّن منه . والثاني : ما لا ينتظر زواله عن قريب ، كالسفر والمرض والحبس ، وهذا تجب عليه المبادرة أو التوكيل مع القدرة . 37 / 338 - 341

أ - لو علم الشفيع بالشفعة مسافراً :

[ لو علم بالشفعة مسافراً ] مثلًا [ فإن ] كان [ قدر على السعي أو التوكيل فأهمل بطلت شفعته ، ولو عجز عنهما لم تسقط ، وإن لم يشهد بالمطالبة ] وإن تمكّن منه . 37 / 341 - 342

ب - هل تقبل دعوى الشفيع في وجود عذر للتأخير ؟ :

ظاهر الأصحاب - بل عن الفاضل في التذكرة والكركي في جامعه التصريح به - قبول دعوى الشفيع في وجود الأعذار المزبورة ، من غير فرق بين ما لا يعرف إلّا من قبله وغيره . بل ذكر غير واحد من الأصحاب عدم وجوب الإشهاد على العذر ، بل في المسالك : " لا يجب ذلك عندنا " مشعراً بالإجماع عليه . وفي القواعد : " فإذا بلغه الخبر فلينهض للطلب ، فإن منعه مرض أو حبس في باطل فليوكّل إن لم يكن فيه مئونة ومنّة ثقيلة ، فإن لم يجد فليشهد ، فإن ترك الإشهاد فالأقرب عدم البطلان " . 37 / 342 - 344

ج‍ - هل يعتبر حكم الحاكم وحضور الثمن وحضور المشتري في تملّك الشفعة ؟ :

في المحكيّ من بعض عبارات التذكرة أنّه لا يشترط في تملّك الشفيع الشفعة بالشقص حكم الحاكم ولا حضور الثمن ولا حضور المشتري ولا رضاه عند علمائنا ، وتحقيق الحال أنّه لا أثر في نصوصنا ولا في أصولنا لاعتبار حكم الحاكم أو حضوره في الأخذ بالشفعة ، ولا للإشهاد لا بالنسبة إلى الصحّة ولا بالنسبة إلى إثبات ذلك أو إثبات العذر المانع له . نعم بناءً على اعتبار إحضار الثمن في أصل استحقاق الأخذ بالشفعة أو في التملّك لو فرض غيبة المشتري أو حصول مانع له من المواجهة معه ولا وكيل له ، فهل يقوم الحاكم مقامه ، فإن تعذّر فالإشهاد أو لا يعتبر شيء من ذلك ، كما هو مقتضى الأصول والقواعد وإطلاق نصوص الباب ، فتبقى حينئذٍ الشفعة لصاحبها بحاله مع عدم الإهمال منه ؟ قد يحتمل الأوّل هنا ، بل وكذا فيمن له الخيار وأراد الفسخ ، وإن كان الأقوى ما عرفته . 37 / 344 - 346

د - جهل الشفيع باستحقاق الشفعة أو نسيانه :

لو جهل استحقاق الشفعة فهو على شفعته ، كما صرّح به غير واحد . نعم قيّده بعضهم بما إذا كان قريب العهد بالإسلام ، أو نشأ في برية لا يعرفون الأحكام ، مع أنّ الأصحّ خلافه . وكذا الحال فيما لو علم ثبوتها وجهل فوريّتها . وكذا الحال في النسيان ، وإن تردّد فيه في محكيّ التحرير ، بل قال بعض الناس : إنّ السقوط به لأنّه