تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الرضا بالصبر عليه . فما عساه يتوهّم من عبارة الدروس السابقة من اعتبار القول ، في غير محلّه . كما أنّه لا إشكال في تحقّقه أيضاً باللفظ مع الدفع المزبور أو الرضا بالصبر ، نعم يشترط لأصل الأخذ بهذا الاستحقاق إحضار الثمن ، فإن ادّعي غيبته اجّلَ الأجل المزبور ، وبدونه لا أثر للأخذ بالاستحقاق المزبور ، لا قولًا ولا فعلًا وهو معنى ما سمعته من الغنية والسرائر ، بل يمكن حمل عبارة المتن وما شابهها على ذلك . 37 / 327 - 332 382

5 - أخذ الشفيع الشقص بحصّته من الثمن إذا بيع الشقص مع عرض صفقة :

[ لو اشترى شقصاً وعرضاً في صفقة أخذ الشقص ] خاصّة بالشفعة [ بحصّته من الثمن ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه [ ولا يثبت بذلك للمشتري خيار لأنّ استحقاق الشفعة تجدّد في ملك المشتري ] ولا فرق في ذلك بين الجاهل والعالم ، لكن في مجمع البرهان : " يمكن ذلك إذا ادّعى كونه جاهلًا وقبل منه فيثبت له الخيار " ولا يخفى عليك ما فيه . [ و ] لا خلاف ولا إشكال في أنّه [ يدفع الشفيع مثل الثمن إن كان مثليّاً كالذهب والفضّة ] وغيرهما ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر . [ وإن لم يكن له ] أي الثمن المدفوع للبائع [ مثل ، كالحيوان والثوب والجوهر ] وغيرها من القيميّات ف‍ [ - قيل ] والقائل الشيخ في الخلاف وابن حمزة والفاضل في المختلف والكركي والخراساني في الكفاية على ما حكي عن بعض : [ تسقط ] الشفعة [ لتعذّر المثليّة ] المعتبرة في الشفعة . بل قيل : إنّه ظاهر الإيضاح ، ومال إليه في التحرير ومجمع البرهان ، وهو المحكيّ عن الطبرسي ، وأنّه يشعر به كلام النهاية والمهذّب ، بل في الدروس أنّه والقول الآتي مشهوران ، بل في الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارهم . [ وقيل ] والقائل الشيخان في المقنعة والمبسوط وأبو الصلاح وابنا زهرة وإدريس والآبي والفاضل في التذكرة والإرشاد والتبصرة والشهيدان والمقداد وأبو العبّاس : لا تسقط الشفعة ، بل [ يأخذها بقيمة العرض ] بل في المسالك وغيرها أنّه مذهب الأكثر ، وفي الرياض تارة نسبه إلى الشهرة العظيمة وأخرى أنّه أشهر ، بل لعلّ عليه عامّة من تأخّر إلّا من ندر ممّن تأخّر عمّن تأخّر ، وإن كان فيه ما فيه . نعم هي [ وقت العقد ] أو وقت الأخذ ، أو أعلى القيم من وقت العقد إلى وقت الأخذ ؟ المعروف فيما بينهم الأوّل ، بل لم نعرف القائل بالثاني وإن حكي ، أمّا الثالث فهو المحكيّ عن الفخر ، والموجود في الإيضاح إلى وقت الدفع ، وفيه ما لا يخفى . ومن هنا قال في غاية المراد : إنّه لا وجه له ، بل جعل الثاني كذلك أيضاً ، وهو في محلّه ، وإن رماهما غيره بالضعف . وقيل - كما عن أبي عليّ - : لا شفعة إلّا أن يأتي الشفيع بعين الثمن ، وفي الدروس : " أنّ في رواية هارون الغنوي إلماماً به " لكن في الإيضاح : أنّ الإجماع على خلافه . [ و ] القول الثاني [ أشبه ] عند المصنّف بإطلاق نصوص الباب . والإنصاف أنّ الأوّل أقوى . 37 / 332 - 338
معجم فقه الجواهر — صفحة 424 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي