تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

3 - أخذ الشفيع بالثمن الذي وقع عليه العقد :

لا خلاف بين الخاصّة والعامّة نصّاً وفتوى في أنّ الشفيع [ يأخذ ب‍ ] - مثل [ الثمن الذي وقع عليه العقد ] لا أزيد من ذلك [ وإن كان قيمة الشقص أكثر أو أقلّ ، ولا يلزمه ما يغرم المشتري من دلالة أو وكالة أو غير ذلك من المؤن ] التي هي ليست من الثمن وإن كانت من توابعه . [ ولو زاد المشتري في الثمن بعد العقد وانقضاء الخيار لم تلحق ] الشفيع [ الزيادة ] وليس عليه إلّا الثمن . نعم [ لو كانت الزيادة في زمن الخيار قال الشيخ : تلحق بالعقد ] . وكذا الكلام في النقيصة [ وهو يشكل على القول بانتقال الملك بالعقد ] . وأمّا على القول بعدم الانتقال بالعقد كان مردوداً لا مشكلًا . والأولى أن يقال : إنّ الثمن عرفاً ما وقع مدخولًا للباء في العقد ، سواء قلنا بالانتقال وعدمه ، خلافاً للشيخ فجعله أعمّ من ذلك ومن المبذول في زمن الخيار مطلقاً . [ وكذا لو حطّ البائع من الثمن ] بعد العقد [ لم يلحق ب‍ ] - الثمن في [ العقد ] مطلقاً كالزيادة . 37 / 326 - 327

4 - عدم لزوم دفع الشقص مع عدم بذل الشفيع الثمن :

[ لا يلزم المشتري دفع الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمن الذي وقع عليه العقد ] أوّلًا ، كما صرّح به في القواعد واللمعة والروضة ومحكيّ المبسوط ، بل هو صريح المصنّف . وفي مجمع البرهان : لا بدّ - أي في الملك - من الأخذ ، وهو إمّا بالفعل أو القول ، والذي ذكره سابقاً أنّه يأخذ إمّا بالفعل بأن يأخذ الحصّة بدفع الثمن إلى المشتري أو يرضى بالصبر فيملكه ، وإمّا باللفظ كقوله : أخذت وتملّكت . وفي محكيّ الغنية والسرائر : " واشترطنا عدم عجزه عن الثمن لأنّه إنّما يملك الآخذ إذا دفع إلى المشتري ما بذله للبائع ، فإذا تعذّر عليه ذلك سقط حقّه من الشفعة " . بل قيل : إنّ ظاهر الأوّل أو صريحه أنّه لا خلاف فيه . والأصل في المسألة ما في قواعد الفاضل ، فإنّه بعد أن ذكر ملك الشفيع الآخذ بالعقد ، قال : " وهو قد يكون فعلًا بأن يأخذه الشفيع ويدفع الثمن أو يرضى المشتري بالصبر فيملكه حينئذٍ ، ولفظاً كقوله : أخذته أو تملّكته وما أشبه ذلك من الألفاظ الدالّة على الأخذ مع دفع الثمن ، أو الرضا بالصبر " . وظاهره انحصار المملّك في ذلك ، فلا يكفي حينئذٍ الأخذ القوليّ من دون دفع الثمن . ولكن قال في التحرير : " يملك الشفيع الشقص بأخذه وبكلّ لفظ يدلّ على أخذه " ولم يتعرّض لدفع الثمن فيهما . وقال في الدروس : " لا يملك الشفيع بالمطالبة ، ولا بدفع الثمن مجرّداً عن قولٍ حتى يقول : أخذت الشقص أو تملّكت بالثمن وشبهه - إلى أن قال : - ولو رضي المشتري بتأخير الثمن ملك بالأخذ ، وله التصرّف أيضاً " . والإنصاف أنّ كلامهم غير منقّح في المقام . والذي يقع في الذهن - راجياً من اللَّه تعالى أن يكون هو الصواب - أنّ الشفعة من الحقوق كالخيار ونحوه ، لا المعاوضات المحتاجة للتقابض . والمتّجه حصوله وإسقاطه بالفعل والقول على نحو الخيار ، فلا إشكال في تحقّق الأخذ بالشفعة مع التخلية من المشتري والقبض من الشفيع مع دفع الثمن منه أو