تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
في جامع المقاصد : أنّ ذلك له قولًا واحداً ، وإن كان فيه أنّ المخالف الشيخ فيما حكي من مبسوطه والفاضل في المختلف ، واستشكل فيه في محكيّ التذكرة ، وهو ضعيف . [ وهل ذلك للوصيّ ؟ قال الشيخ ] في مبسوطه : [ لا ] يجوز له ذلك ، ولفظه : إذا باع وليّ اليتيم حصّته من المشترك بينه وبينه لم يكن له الأخذ بالشفعة إلّا أن يكون أباً أو جدّاً ، ولكن لا يخفى عليك ما فيه . [ ولو قيل بالجواز كان أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل جزم به الفاضل في بعض كتبه والشهيدان والكركي ، بل عن ظاهر المختلف الإجماع على أنّه يجوز للوصيّ أن يشتري لنفسه كالأب والجدّ ، وفي جامع المقاصد والمسالك : لا بحث في الصحّة إذا رفع أمره إلى الحاكم فباع فأخذ بالشفعة ، وهو جيّد . 37 / 295 - 296

13 - ثبوت الشفعة للمكاتب :

[ للمكاتب ] المشروط والمطلق [ الأخذ بالشفعة ] بلا خلاف ولا إشكال ، وحينئذٍ ف‍ [ - لا اعتراض لمولاه ] عليه حتى لو كان هو البائع أو المشتري . ولو باع المكاتب شقصاً على المولى ببعض مال الكتابة ثبتت الشفعة لشريكه فإن كان مشروطاً وفسخت الكتابة فالأولى بقاء الشفعة اعتباراً بحال البيع ، وربما احتمل سقوطها ، والأوّل أصحّ . 37 / 296

14 - حكم ما لو اشترى المضارب شقصاً وصاحب المال شفيعه :

[ لو ابتاع العامل في القراض شقصاً وصاحب المال شفيعه فقد ملكه بالشراء ] مع فرض عدم الربح [ لا بالشفعة ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ولا إشكال . فما عن الكركي في بعض حواشيه المكتوبة بخطّه على جامع المقاصد من أنّه لا يمتنع أن يستحقّ الملك بالشراء ثمّ بالشفعة ، واضح الفساد . [ و ] حينئذٍ فلو أراد المالك الاختصاص به بأن يفسخ المضاربة فيه [ لا اعتراض للعامل إذا لم يكن ظهر ربح ، و ] لكن [ له المطالبة بأُجرة عمله ] المحترم ، كما في غير ذلك من أعيان المضاربة . وإن لم يختر المالك الفسخ بقيت المضاربة بحالها ، وليس للعامل اجرة ، بل له شرطه من الربح ، ولا يلزم من ملك صاحب المال له الفسخ ، فإنّ جميع مال القراض مملوك له ، وذلك كلّه واضح من قواعد الشفعة والمضاربة . فمن الغريب ما عن المبسوط من عدم الترجيح في المسألة ، والاقتصار على نقل أقوال ثلاثة فيها : أحدها ما عرفته ، والثاني : أنّه يأخذه بالشفعة ، والثالث : عدم أخذه بها ولا بغيرها ، وكأنّها للعامّة . ولا وجه للأخيرين منها فيما فرضناه من موضوعها . نعم لو ظهر الربح للعامل في المبيع وقلنا بملكه بذلك على وجهٍ يكون شريكاً للمالك بمقدار ما يخصّه من الربح فالمتّجه الموافق لقواعد المضاربة أنّه يكون شريكاً في الشقص مع صاحب المال ، سواء فسخ المضاربة أم لا ، وليس لصاحب المال أن يأخذ نصيب العامل من الربح بالشفعة أيضاً . نعم لو فرض أنّ ما اشتراه به من الثمن قد ظهر فيه الربح ، وقلنا بملكه به على وجهٍ صار شريكاً اتّجه كون المبيع مشتركاً بينه وبين المالك بالبيع ، بل اتّجه أخذ المالك فيه بالشفعة ، أمّا في الفرض فلا ملك للعامل