تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عدم الضرر ، وصرّح في المسالك تبعاً للتذكرة بحرمة ذلك أيضاً مع منع المالك والشريك . لكن في الدروس : هل لصاحب الجدار منع المستند والمستظلّ إذا كان المجلس مباحاً ؟ الأقرب عدم المنع مع عدم الضرر ، ومنه يعلم حينئذٍ أنّ الجواز للإذن الشرعيّة لا المالكية ، فلا فرق حينئذٍ بين ملكه لمولى عليه وغيره ، إلّا أنّ الإنصاف كون المتيقّن من السيرة حال عدم التصريح بالمنع لا مطلقاً . وفي المسالك : " وموضع الخلاف ما إذا كان المجلس للمستند ، وإلّا لم يجز إجماعاً " وفيها أيضاً : " لو بنى الشريك في ملكه جداراً متّصلًا بالجدار المشترك أو المختصّ بحيث لا يقع ثقله جاز ، ولم يكن للآخر الاعتراض عليه ، ولو ألقى ثقله عليه لم يجز بدون إذنه " . وليس له حكّ شيء من آلاته ، حجراً كانت أو آجراً أو لبناً ، ولا الكتابة عليه ولا غير ذلك ، وإن سلم من مظنّة الضرر . 26 / 265 - 266

18 - عمارة الجدار المشترك والدولاب والبئر والنهر ونحو ذلك :

[ لو انهدم ] الجدار أو استرمّ [ لم يجبر شريكه على المشاركة في عمارته ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل الأقوى توقّف عمارته من الشريك خاصّة على إذن الآخر ، خلافاً لبعضهم فجوّزه ، وحكاه في الدروس عن الشيخ ، ولعلّه الظاهر من قواعد الفاضل ، وفيه منع اقتضاء ذلك الجواز . وخلافاً لآخر ففرّق بين إعادته بالآلة المشتركة ، فلا يشترط رضاه ، وبين إعادته بآلة من عنده فيشترط ، وفيه منع أيضاً . وفي الدروس : " ولو بناه أحدهما بالآلة المشتركة كان بينهما ، وفي توقّفه على إذن الآخر مع اشتراك الأساس احتمال قويّ ، ولو أعاده بآلة من عنده فالحائط ملكه ، والتوقّف على إذنه هنا أقوى " ومنع الشيخ من التوقّف على إذن الآخر ، وله منع الآخر من الوضع عليه في الثانية دون الأولى . نعم للشريك المطالبة بهدمه ، قال الشيخ : " أو يعطيه نصف قيمة الحائط ويضع عليه ، والخيار بين الهدم وأخذ القيمة للثاني " . وفيه أنّه يكفي في قوّة الاحتمال الأوّل اشتراك الآلات ، وإن لم يكن الأساس مشتركاً ، كما أنّ له المنع من الوضع أيضاً مع فرض اشتراك الآلات . فما في المسالك تبعاً لما سمعته عنها من أنّ له منع الشريك من وضع الخشبة مع اختصاصه بالآلات دون ما لو بناه بالمشتركة ، في غير محلّه أيضاً ، اللّهمّ إلّا أن يكون الوضع مستحقّاً له سابقاً مثلًا فيتّجه حينئذٍ ما ذكره . وقد ظهر ممّا تقدّم عدم جواز عمارة الشريك بدون الإذن مطلقاً . نعم في المسالك : " على القول باعتبار إذن الشريك لو خالف وعمّره ، فهل للشريك نقضه ؟ احتمال . . . والأقوى العدم إن كان بناه بالآلة المشتركة . . . والجواز إن كان بناه بغير آلته " . وقد تبع بذلك الفاضل في التذكرة ، بل صرّح فيها بعدم جواز نقض من بناه أيضاً ، لكنّه لم يصرّح في بناء الفرع تقدير اعتبار الإذن ، والمتّجه أنّ له ذلك أيضاً ، فإنّ له الامتناع من بناء الآلات المشتركة ، كما اعترف به في جامع المقاصد ، ومن التصرّف في أرضه مع فرض الشركة في الأساس ، فله الإزالة بلا أرش . نعم لو قلنا بحرمة ذلك عليه اتّجه حينئذٍ إلزامه به ،
معجم فقه الجواهر — صفحة 397 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي