14 - بيع اثنين عبدين صفقة :
[ لو باع اثنان عبدين كلّ واحد منهما لواحد منهما بانفراده صفقة بثمن واحد مع تفاوت قيمتهما ، قيل : يصحّ ] البيع ، ويكون الثمن مشتركاً بينهما على نسبة قيمة ماليهما . [ وقيل : يبطل ] وفيه منع .
[ أمّا لو كان العبدان لهما ] على الشركة [ أو كانا لواحد جاز ] بلا خلاف ولا إشكال ، بل [ وكذا لو كان لكلّ واحد قفيز من حنطة ] مثلًا متساوية القيمة [ على انفراده فباعاهما صفقة ] .
26 / 327 - 328
15 - إجارة اثنين نفسيهما بعنوان الشركة :
[ قد بيّنا أنّ شركة الأبدان باطلة ] فلو وقعت وآجرا نفسيهما مثلًا بعنوان الشركة [ فإن تميّزت اجرة عمل أحدهما عن صاحبه ] بالتسمية [ اختصّ بها ] ولا يشاركه الآخر فيها [ وإن اشتبهت ] كأن لم يسمّ لأحدهما اجرة مخصوصة [ قُسِّم حاصلهما على قدر اجرة مثل عملهما ، وأعطي كلّ واحد منهما ما قابل اجرة مثل عمله ] .
لكن في المسالك : " في المسألة وجهان آخران ذكرهما العلّامة " ولا يخفى أنّ مفروض المسألة ليس فيه إلّا الوجه الذي ذكره المصنّف .
26 / 328 - 330
16 - بيع الشريكين سلعتهما صفقة واستيفاء أحدهما من ثمنها شيئاً :
[ إذا باع الشريكان ] مثلًا [ سلعة ] بينهما [ صفقة ثمّ استوفى أحدهما منه شيئاً ] ولو بنيّة أنّه له [ شاركه الآخر فيه ] .
والكلام فيما إذا قبض أحد الشريكين حصّته لنفسه من دون إذن شريكه ، وقد ذكر غير واحد من الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور أنّ للشريك مشاركة الآخر فيما قبض ، وله مطالبة الغريم بمقدار حصّته ، فيكون قدر الحصّة في يد القابض كقبض الفضول إن أجازه ملكه وتبعه النماء ، وإن ردّه ملكه القابض ، ويكون مضموناً عليه على التقديرين ، ولو تلف قبل اختيار الشريك كما في المسالك ، بل في التذكرة التصريح في تعيّن حقّه به ، ولا يضمنه للشريك .
وقد أطنب في المسالك في تحقيق ذلك وأنّه من الفضولي ، والجميع لا ينطبق على القواعد الشرعيّة ، واختصاص القابض وملكه مع عدم الإجازة لا وجه له ، بل المتّجه بقاؤه على ملك الدافع . وممّا ذكرنا يظهر ضعف ما عن ابن إدريس من اختصاص كلٍّ من الشريكين بما يستوفيه من حقّه ولا يلحقه الآخر فيه . وقد مال إلى ذلك في جامع المقاصد ، قال : " مختار ابن إدريس قويّ متين ، كما اعترف به المصنّف في المختلف ، وإن كان الوقوف مع المشهور أولى " وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين .
26 / 330 - 334
17 - تصرّف الشريك في الحائط المشترك :
[ لا يجوز للشريك في الحائط التصرّف فيه ببناء ولا تسقيف ولا إدخال خشبة ] ولا غير ذلك من التصرّف [ إلّا بإذن شريكه ] بلا خلاف ولا إشكال ، من غير فرق بين المضرّ وغيره ، بل في التذكرة : " لا يجوز أخذ أقلّ ما يكون من ترابه . . . " نعم استثنى له ولغيره الاستناد إليه ، وإسناد المتاع ونحوه مع فرض