تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال : " وينبغي إمعان النظر فيما يغتفر بالخوف على أحد الثلاثة متعلّقاً به أو ببعض المؤمنين من التعدّي على الغير ، مع المماثلة أو المخالفة في الأفعال أو الرتب ، مع المعادلة وعدمها ، ثمّ فيما يُغتفر به الخروج عن الشرع فيما يتعلّق بأصلٍ أو فرع . . . والقول بالفرق بين الابتداء والعروض اتفاقاً في الصور غير بعيد " لا يخفى ما فيه . ولا يخفى عليك عدم جواز ظلم الغير بأمر الجائر الذي يخشى من تخلّفه ظلماً على بعض آخر ، دون نفس المكره وماله وعرضه . وكذا لا يخفى عليك أنّ المراد بالإكراه هنا أعمّ من التقيّة . نعم استثنى المصنّف وغيره من ذلك على كلّ حال الدماء المحترمة بالإيمان ، بل لا خلاف أجده فيه بالنسبة إلى القتل ظلماً ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل قيل : إنّ ظاهر الإطلاق يشمل الجراح أيضاً ، كما عن الشيخ أيضاً ، إلّا أنّ المتيقّن هو القتل ، وجواز الجرح الذي لم يبلغ حدّه هو الأشهر ، بل لعلّه المشهور ، بل ينبغي القطع بجوازه إذا كان الخوف بتركه على النفس . نعم الأحوط اجتنابه حيث لا يعارضه الاحتياط من جانب آخر . كما أنّه كذلك بالنسبة إلى إلحاق المسلم بالمؤمن ، وإن أطلق المصنّف وغيره ، بل في النافع التعبير بالمسلم ، لكن في الرياض : " وهل المسلم يشمل المخالف أم يخصّ المؤمن ؟ إشكال ، والاحتياط يقتضي المصير إلى الأوّل إذا كان الخوف بترك القتل على نحو المال ، وسيّما القليل منه خاصّة ، وأمّا إذا كان على النفس المؤمنة فإشكال ، ولا يبعد المصير حينئذٍ إلى الثاني " . قلت : في النصوص أنّ ألف مخالف لا يوازن دم مؤمنٍ ، فلا ريب في أنّ المتّجه المصير إليه ، بل وكذلك الخوف على العرض ، بل والمال . ويقوى - كما في شرح الأستاذ - عدم لحوق الحمل قبل ولوج الروح ، وأمّا الفرق بين الصحيح والمريض - ولو حال السياق - والشيخ والشابّ والمرأة والرجل ، فلا معنى له ، وربما احتُمل الفرق بين مستحقّ القتل بزنا أو لواط أو غيره ، بل ومستحقّ القصاص ، إلّا أنّه كما ترى . ولا فرق في القتل بين المباشرة والتسبيب كالإفتاء ونحوه . 22 / 165 - 170

5 - جوائز السلطان الجائر :

أ - أخذها منه :

[ جوائز ] السلطان [ الجائر ] وعُمّاله [ إن عُلمت حراماً بعينها فهي حرام ] بلا خلاف ولا إشكال ، لا يجوز تملّكها والتصرّف بها وقبولها ، وإلّا فهي حلال مطلقاً ، وإن علم أنّ في ماله محرّماً ، بلا خلاف ولا إشكال أيضاً ، كما اعترف به في الحدائق والرياض ، بل في المصابيح الإجماع عليه ، بل لعلّ ذلك ونحوه من الضروريّات التي لا تحتاج إلى إثبات ، ولولاه لم يمكن لمؤمن التعيّش في أمثال هذه الأزمنة ، والعلم بأنّ في ماله محرّماً غير قادح ، فضلًا عمّا لم يعلم . وإن علمت أنّه يأخذ الأموال ظلماً ، فالظالم كلّ ذي مالٍ مختلط حرامه بحلاله كالعشّار والسارق والمربي والمرتشي ومن لم يُخرج الحقوق ونحوهم ، وملاحظة ما تحت أيديهم من الأموال يندرج في غير المحصور من الشبهة الذي سقط التكليف باجتنابه . إنّما الكلام في أنّ ذلك يقتضي خروج ما في أيديهم وتحت تصرّفهم وإن عُلم اشتماله على مُحرّم عن حكم