تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
في ذكر الظالمين بالخصوص بيان المراد من المستفيض أو المتواتر " 1 " من النصوص الواردة في النهي عن إعانة الظالمين على معنى أنّ المحرّم إعانتهم على مظالمهم ونحوها ممّا هو حرام في نفسه ، لا غيرها ممّا هو مباح في نفسه ، وإن كان ذلك هو المستفاد من جملة منها ، ومن هنا قال العلّامة الطباطبائي : إنّه انعقد إجماع على هذا التفصيل ، وإلّا فالمتّجه التحريم مطلقاً ، فإنّ إعانتهم في المباحات تفضي إلى إعانتهم في المحرّمات . قلت : السيرة القطعيّة على خلاف ذلك ، بل هو منافٍ لسهولة الملّة وسماحتها وإرادة اليسر ، فالمتّجه حينئذٍ تخصيص الحرمة في الإعانة على المحرّم في نفسه من غير تقييد بمحلّل ومحرّم ، على وجهٍ يندرج في أعوانهم ، والإعانة لهم بقصد السعي في إعلاء شأنهم وحصول الاقتدار على رعيّتهم وتكثير سوادهم وتقوية سلطانهم ، فإنّه لا ريب في حرمتها . أمّا ما عدا ذلك ممّا هو مباح في نفسه ولم يكن من قصد الفاعل ما سمعت فالظاهر جوازه ، وإن كان هو لا يخلو من كراهة ما لم تدعُ الضرورة إليه . 22 / 51 - 54

2 - إعانة سلاطين أهل الحقّ :

الظاهر عدم الكراهة في إعانة سلاطين أهل الحقّ على المباحات ، لكن لا على وجهٍ يكون من جندهم وأعوانهم ، بل لا يبعد عدم الحرمة في حبّ بقائهم ، خصوصاً إذا كان لقصد صحيح من قوّة كلمة أهل الحقّ وعِزّهم . 22 / 54

3 - الولاية من قبل السلطان العادل :

[ الولاية ] للقضاء أو النظام والسياسة أو على جباية الخراج أو على القاصرين من الأطفال أو غير ذلك أو على الجميع [ من قبل السلطان العادل ] أو نائبه [ جائزة ] قطعاً ، بل راجحة [ وربما وجبت ] عيناً [ كما إذا عيّنه إمام الأصل ] الذي قرن اللَّه طاعته بطاعته [ أو لم يمكن دفع المنكر أو الأمر بالمعروف إلّا بها ] مع فرض الانحصار في شخص مخصوصٍ ، فإنّه يجب عليه حينئذٍ قبولها ، بل تطلّبها والسعي في مقدّمات تحصيلها حتى لو توقّفت على إظهار ما فيه من الصفات أظهرها . كما أنّه يجب السعي فيها إلى أن يحصل العجز من غير فرق بين ما كان من فعل الغير وعدمه . هذا كلّه في الولاية من العادل ، وقد يلحق به نائبه العامّ في هذا الزمان إذا فرض بسط يده في بعض الأقاليم ، بل في شرح الأستاذ : إنّه لو نصب الفقيه المنصوب من الإمام عليه السلام بالإذن العام سلطاناً أو حاكماً لأهل الإسلام لم يكن من حكّام الجور . وفيه ما فيه . 22 / 155 - 156

4 - الولاية من قبل السلطان الجائر :

أ - الولاية من قبل الجائر على محرّم أو على ما يشتمل على محرّم :

لا ريب في أنّ الولاية من الجائر تحرم مع الاختيار إذا كانت على محرّم ، بلا خلاف ، بل هو من الضروريّات [ و ] كذا [ تحرم من قبل الجائر ] على ما يشتمل على محلّلٍ ومحرّمٍ كالحكومة على بعض البلدان المشتملة على خراج وسياسة ونظام ومحرّمات من جمرك وغيره [ إذا لم يأمن اعتماد ما يحرم ] أي لم يتخلّص من مآثمها وتبعاتها من حقوق الناس وغيرها . نعم في حرمة ما
هامش
( 1 ) - كما في النسخة الحجرية ، وفي الجواهر : " المتواترة " .