تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وخالف في ذلك بعض العامّة حيث جعلها مفيدة فائدة الهبة على بعض الوجوه ، فينتقل ملك العين إلى الساكن ، وهو واضح الفساد . 28 / 134

4 - الفرق بين السكنى والعمرى والرقبى :

[ يختلف عليها ] أي السكنى [ الأسماء بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا اقترنت بالعمر قيل : عمرى ] وسكنى [ وبالإسكان قيل : سكنى ] خاصّة [ وبالمدّة ] المعيّنة [ قيل : ] سكنى و [ رقبى ] فالسكنى حينئذٍ مع تعلّقها بالمسكن ، وكون الصيغة بلفظها أعمّ منهما . كذا في المسالك حاكياً له عن الأكثر ، بل إنّه صرّح بأنّ العمرى والرقبى المتعلّقة بالمسكن قسم خاصّ من السكنى . ويظهر من المحكيّ عن التحرير عدم إمكان اجتماعهما أصلًا ، وعن المبسوط والخلاف والمهذّب وفقه القرآن للراوندي والغنية والسرائر أنّ صورة الرقبى صورة العمرى ، إلّا أنّ اللفظ يختلف . قلت : لا إشكال في أنّ المفاد واحد مع فرض كون المورد المسكن ، إلّا أنّه تظهر الثمرة مع فرض التباين بلزوم القصد مع فرض العقد باللفظ الصالح للجميع . 28 / 134 - 136

5 - صيغة السكنى والعمرى والرقبى :

[ العبارة عن العقد أن يقول : أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك ، هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك أو عمري أو مدّة معيّنة ] بلا خلاف ولا إشكال في أصل جواز العقد بذلك . إنّما الكلام في حصره بذلك ، والتحقيق الاكتفاء في كلّ لفظ يدلّ على المطلوب صريحاً . ثمّ إنّ وجه المناسبة في العمرى غير خفيّ ، أمّا الرقبى فالظاهر أنّها من الارتقاب الذي هو الانتظار . وفي الحدائق إنكار أصل عقد الرقبى لعدم وجود لفظها في شيء من نصوصنا ، وفيه عدم اعتبار ذلك في ثبوت العقد . 28 / 136 - 137

6 - ما تلزم به السكنى واختاها وما تجوز به :

[ تلزم ] السكنى واختاها [ بالقبض ] بعد فرض اجتماع غيره ممّا يشترط فيها . [ قيل ] والقائل الشيخ على ما في التنقيح ، وإن كنّا لم نتحقّقه : [ لا تلزم ] مطلقاً . [ وقيل ] والقائل أبو الصلاح في المحكيّ عن كافيه ، بل لعلّه ظاهر المحكيّ عن المقنعة والغنية وجامع الشرائع : [ تلزم إن قصد به القربة ] وإلّا فلا [ والأوّل أشهر ] بل المشهور ، بل في المسالك : " هو المعروف من مذهب الأصحاب " بل فيها أيضاً : " لم نقف على قائل بالقولين الآخرين " بل في محكيّ الخلاف : " إذا أتى بواحدة منها أي العقود الثلاثة وأقبضه فقد لزمت العمرى " ثمّ ادّعى عليه إجماع الفرقة . وقد ظهر ضعف القولين المزبورين . 28 / 137 - 139

أ - تقييد السكنى بالبقاء أو الحياة :

[ لو قال : لك سكنى هذه الدار ] مثلًا [ ما بقيت ] أنت [ أو ] ما [ حييت ] أنت [ جاز ] بلا خلاف ولا إشكال . [ وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن ] لكن قال المصنّف : [ على الأشبه ] مشعراً بوجود الخلاف فيه بيننا ، ولم نجده كما اعترف به غيرنا أيضاً ، بل في محكيّ المبسوط : أنّه " الصحيح على مذهبنا " بعد أن حكى في المسألة