9 - دية السكارى إذا تقاتلوا فيما بينهم :
ديات / أوّلًا 1 ع
( 43 / 90 - 93 )
سكران
انظر : سكر
سُكنى
1 - تعريف السكنى :
قال في الوسيلة : " السكنى : أن يجعل مسكناً لغيره مدّة عمر أحدهما " وفي الكافي : " السكنى : أن يسكن المالك غيره في داره مدّة معلومة " . قلت : لا إشكال في أنّ مفاد عبارات الأصحاب مورد المسكن ، والظاهر أنّ الأولى قصد السكنى في اللفظ المشتمل عليه ، وكذا اللفظ المشتمل على المدّة المعيّنة .
28 / 135 - 136
2 - ما يعتبر في صحّة عقد السكنى أو لزومه :
أ - الإيجاب والقبول :
السكنى : [ عقد ] بالمعنى الأعم الشامل للمعاطاة بناء على مشروعيّتها [ يفتقر ] في الصحّة [ إلى الإيجاب والقبول ] ولو فعلًا ، بلا خلاف ولا إشكال . ويفتقر في اللزوم إلى اللفظين منه ، ولا فرق في ذلك بين كونها مطلقة أو مقترنة بمدّة أو عمر ، كما هو ظاهر الأصحاب .
وجواز الرجوع بها في الأوّل متى شاء لا ينافي افتقار مشروعيّتها إلى معنى الإيجاب والقبول .
28 / 133
ب - القبض :
لا خلاف أجده في اعتبار [ القبض ] في السكنى ، بل في الرياض : " عن ظاهر جماعة وصريح آخر الإجماع عليه " .
نعم في جامع المقاصد : " ينبغي أن يكون اشتراطه على القول باللزوم ، أمّا على عدم اللزوم فإنّه بمنزلة العارية " . والظاهر أنّ مراده ما في الروضة من أنّه : " إنّما يشترط على تقدير لزومها ، أمّا لو كانت جائزة فالإقباض شرط في جواز التسلّط على الانتفاع " .
وعن المبسوط والمهذّب وفقه الراوندي والسرائر وغيرها : " أنّه يفتقر في صحّتها إلى الإيجاب والقبول ولزومها إلى القبض " .
ولعلّه لا يخلو من قوّة ، والعمدة في اشتراطه : إجماع الخلاف ، لكن ظاهر الأكثر وصريح بعض أنّه شرط في الصحّة ، بل الظاهر أنّه معقد ما سمعته من الرياض .
28 / 133 - 134
ج - النيّة :
المحكيّ من كلام ابن حمزة : اعتبار نيّة القربة في صحّة السكنى ، ولا دليل عليه ، بل لا دليل على اعتباره في لزومها أيضاً ، كما هو المحكيّ عن المقنعة والكافي وجامع الشرائع والغنية ، بل ظاهر الأدلّة لزومها بدون النيّة .
28 / 134
3 - فائدة السكنى :
[ فائدتها ( السكنى ) : التسلّط على استيفاء المنفعة ] تمام المدّة المشترطة [ مع بقاء الملك على ] ملك [ مالكه ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد ، إلّا ما يحكى عن الشيخ والراوندي وابن البرّاج من اقتضائها نقل العين في خصوص ما لو قال : هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، مع أنّا لم نتحقّق ذلك عن الشيخ وابن البرّاج ، بل المتحقّق عن أوّلهما خلافه ، وعلى تقديره ، فلا ريب في ضعفه .