أولى ، بل وكذا السكنى اللازمة . أمّا السكنى المطلقة والعمرى والرقبى بناء على مشروعيّة الإطلاق فيهما فالذي صرّح غير واحد بل لا أجد خلافاً بينهم فيه انفساخها .
فالمراد أنّ نقل العين من حيث كونه كذلك لا يقتضي فسخ العقد اللازم [ بل يجب أن يُوفّى المعمَر ] مثلًا [ ما شرط له ] .
نعم في صحّة أصل البيع من بين النواقل وبطلانه خلاف فالأكثر على الصحّة ، واستقرب الفاضل في محكيّ التحرير البطلان ، بل عن إيضاح النافع القطع به ، واستشكل فيه في القواعد ومحكيّ المختلف وموضع من التذكرة والإيضاح والتنقيح ، وجزم بالصحّة في محكيّ الإرشاد ، فاختلف كلامه في كتبه . إلّا أنّ ذلك جميعه كما ترى .
والمتّجه الصحّة ، إلّا أن تكون المعاملة سفهية . نعم يكون له الخيار مع الجهل بين الصبر مجاناً إلى انقضاء المدّة وبين الفسخ ، من غير فرق في ذلك بين بيعه على المعمَر وغيره ، وإن قال في المسالك : " ربما فرق بينهما ، فيصحّ في الأوّل دون الثاني " وفيه اشكال .
بقي شيء وهو أنّ المعمر لو كان هو المشتري ففي المسالك : " جاز له بيع العين بجميع منافعها " . وفيه أنّ البيع لا يقع إلّا على العين ، والمنفعة تكون تابعة للعين ، فمع فرض كون المنفعة مستحقّة للمعمَر بعقد العمرى لا يصحّ تناول عقد البيع لها .
28 / 146 - 149
9 - ما يقتضيه إطلاق السكنى :
[ إطلاق السكنى يقتضي أن يسكن بنفسه ] هو [ وأهله وأولاده ، ولا يجوز أن يسكن غيرهم إلّا أن يشترط ذلك ] كما صرّح به جماعة ، بل في جامع المقاصد نسبته إلى الأكثر ، بل في المسالك وغيرها نسبته إلى المشهور .
لكن قد يظهر من بعض المتأخّرين الخلاف بينهم في ذلك ، حتى أنّه في الكفاية قال : " يلحق بأهله وولده من جرت العادة بإسكانهم كالعبيد والإماء والخدم والمرضعة والضيف وغيرهم " وفي غيرها عن جماعة أيضاً إلحاق الدابّة إذا كان الموضع معدّاً لمثلها ، وجواز وضع ما جرت العادة بوضعه من الأمتعة والغلّة ، وفي التنقيح : " يحرز من الغلّة قدر الحاجة " والظاهر عدم الخلاف بينهم في ذلك .
ومراد الجميع أنّ المدار على ما يفهم عرفاً من مثل الإطلاق المزبور ، وليس إلّا سكناه نفسه وتوابعها .
28 / 149 - 150
10 - حكم إجارة المعمر السكنى لغيره أو عاريته :
[ لا يجوز ] للمعمر [ أن يؤجر السكنى ] لغيره [ كما لا يجوز أن يسكن غيره ] بعارية ونحوها . لكن في السرائر : " الذي يقتضيه أصول المذهب أنّ له جميع ذلك . . . " .
قلت : إنّه كذلك أي مقتضى القواعد أنّ له إجارته وانتقاله وإسكان غيره معه ، وأولى بذلك عقد العمرى والرقبى .
نعم لا ريب في أنّ الأحوط هو قول المشهور .
28 / 150 - 152
11 - إسكان الزوج زوجته داراً تليق بها :
نفقة / أوّلًا 3 ز
( 31 / 336
340 )