تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
المال في وجوه البر ، خصوصاً إلى بعض الأشخاص والأزمنة والأمكنة والأحوال . لكن في القواعد : أنّ صرف المال في وجوه الخير ليس تبذيراً ، كما عن ظاهر مجمع البرهان ، بل وعن مجمع البيان ، بل في المسالك : " أنّ المشهور ذلك " . 26 / 52 - 56

2 - حكم تصرّفات السفيه الماليّة :

[ لو باع والحال هذه ] أي غير رشيد [ لم يمضِ بيعه ] ولا شراؤه ولا غير ذلك من عقوده ومعاملاته ، إذا حجر عليه الحاكم أو مطلقاً ، على الخلاف . [ وكذا لو وهب أو أقرّ بمال ] . والضابط : المنع من التصرّفات الماليّة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ، بل عن مجمع البرهان دعواه ، من غير فرق في ذلك بين ما ناسب أفعال العقلاء منها أو لا ، ولا بين العين والذمّة ، ولا بين الذكر والأنثى ، بل هي أولى منه ولذا حكي عن بعض العامّة بقاء الحجر عليها وإن بلغت رشيدة . والظاهر دخول تزويجها نفسها في التصرّفات الماليّة ، فلا يجوز بدون إذن الوليّ ، أمّا الذكر فظاهر لأنّ الصداق منه . وما عن نكاح القواعد من أنّ السفيه إذا كان به ضرورة إلى النكاح وتعذّر الحاكم والوليّ فإنّه يجوز أن يتزوّج واحدة لا أزيد بمهر المثل ، خارج عمّا نحن فيه ، كالمحكيّ من نكاح التذكرة أيضاً . 26 / 56 - 57 وانظر أيضاً : حجر / ثانياً 2 ( 26 / 97 - 98 )

3 - تصرّفات السفيه غير الماليّة :

[ يصحّ طلاقه ( السفيه ) وظهاره وخلعه وإقراره بالنسب وبما يوجب القصاص ] ونحو ذلك ممّا ليس هو تصرّفاً ماليّاً ، ولا يشكل الخلع إذا كان بدون المثل . اللّهمّ إلّا أن يفرّق بين الخلع مطلقاً وغيره بصدق الماليّة حينئذٍ ، فيراعى إذن الوليّ بمقداره وجنسه ونحو ذلك . وكذا قد يشكل الإقرار بالنسب إذا تضمّن الإنفاق ونحوه ممّا يرجع إلى المال ويدفع بأنّ المال فيه تبعيّ لا أصلّي ، وقد يقال بقبول الإقرار في النسب خاصّة دون الإنفاق ، بل جزم به في المسالك ، بل ظاهره أنّ هذا هو المعروف . وقد ينقدح الإشكال في الإقرار بما يوجب القصاص إذا أراد فداء نفسه بالمال ، لكن الأقوى - كما في المسالك - وجوب الفداء ، أمّا إذا لم يكن كذلك فلا إشكال في القبول . [ ولا يجوز تسليم عوض الخلع إليه ] إذا كان مالًا ، وإن كان هو الذي يوقع الخلع . 26 / 57 - 58

4 - توكيل الأجنبيّ السفيه في التصرّفات الماليّة :

[ لو وكّله ( السفيه ) أجنبيٌّ في بيعٍ أو هبةٍ جاز ] خلافاً لبعض العامّة . 26 / 58

5 - إذن الوليّ للسفيه في النكاح وغيره من العقود :

[ لو أذن له ( السفيه ) الوليّ في النكاح ] الذي فيه مصلحته التي سوّغت للوليّ الإذن فيه [ جاز ] إن عيّن له المهر والزوجة ونحو ذلك بحيث يؤمَن معه من إتلاف المال ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل وإن عيّن الزوجة وأطلق المهر . وكذا غيره من العقود على الأقوى ، واحتمال الفرق بين النكاح والبيع - مثلًا - بأنّ