عن عكرمة ، وقيل : أربعة ، كما عن الشافعي . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ الخلاف : أقلّها [ عشرة ] حاكياً له عن الحسن [ وخرّج متأخّر ] وهو ابن إدريس : أنّ أقلّها [ ثلاثة ] كما عن الزهري وقتادة ، وعن مختلف الفاضل وغيره إحالته على العرف ، ولا ريب في اقتضائه الثلاثة فصاعداً ، كما اعترف به بعضهم ، ولعلّه لا يخلو من قوّة لولا المرسلان المنجبران ، ولعلّه لذا قال المصنّف : [ والأوّل حسن ] ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
41 / 353 - 355
ج - كيفيّة رجم الزاني وسننه وما يفعل بالمرجوم بعد الفراغ من الرجم :
ج / 1 - كيفيّة الرجم :
يجب أن [ يدفن المرجوم إلى حقويه والمرأة إلى صدرها ] على الأشهر ، بل المشهور فيهما ، ولكن عن المقنع : " والرجم أن يحفر له حفيرة مقدار ما يقوم فيها ، فتكون بطوله إلى عنقه ، فيرجم " وعن المقنعة والغنية التسوية بينهما إلى الصدر ، وعن المراسم : الحفر له إلى صدره ولها إلى وسطها ، وعن الصدوق في الفقيه : أنّ المرأة التي كفل ولدها عمرو بن حريث حفر لها أمير المؤمنين عليه السلام حفيرة ودفنها فيها إلى حقويها ، والجميع كما ترى . ونحوه ما عن ابن حمزة من عدم وجوب الحفر إن ثبت الإقرار بالزناء .
ثمّ لا ريب في انسياق الدفن من الحفر نصّاً وفتوى ، لكن في كشف اللثام : " وأمّا الدفن فاعتبره الشيخ وابن إدريس والمحقّق مطلقاً كما في الكتاب . . . ولم يذكره الصدوق ولا سلّار ولا ابن سعيد مطلقاً ، وفي الكافي والغنية : أنّهما يدفنان إن ثبت زناهما بالبيّنة أو بعلم الإمام عليه السلام لا إن ثبت بالإقرار . . . ولم يعتبر المفيد دفنه مطلقاً ، وقصر دفنها على ما إذا ثبت زناها بالبيّنة لا بالإقرار " . قلت : لا يخفى عليك ما في الجميع ، بل الظاهر أنّ من ذكر الحفر أراد كونه مقدّمة للدفن لا نفسه .
وفي المسالك بعد أن استظهر من المتن الوجوب ، قال : " ويحتمل الاستحباب ، بل إيكال الأمر إلى الإمام . . . وطرق الروايات الدالّة على الحفر والتحديد غير نقيّة السند ، ولكنّها كافية في إقامة السنّة " وتبعه الأردبيلي ، وفيه أنّها مجبورة بالعمل مع أنّها فيها الموثّق .
41 / 347 - 349
ج / 2 - حجارة الرجم :
[ ينبغي أن تكون الحجارة صغاراً ] كما في النصوص [ لئلّا يسرع التلف ] . نعم يمكن إرادة الأحجار المعتدلة من الصغار في النصوص ، ولعلّه لذا قال في القواعد وكشف اللثام : ولا يرجم بحصى صغار جدّاً يعذّب بطول الضرب مع بقاء الحياة .
وعلى كلّ حال ، فلا يكفي الرمي بصخرة واحدة تجهز عليه وتقتله .
41 / 355
ج / 3 - فرار المرجوم من الحفيرة :
[ إن فرّ ( المرجوم ) ] من الحفيرة [ أعيد إن ثبت زناه بالبيّنة ] بل لا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام : " إجماعاً كما هو الظاهر " .
[ ولو ثبت بالإقرار لم يعد ] كما عن المفيد والحلبي