تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
تفسير للمحرّمة ولعلّه لذا ترك قول : " محرّمة " في النافع ، وهو المناسب للتعريف . ولعلّ إيكاله إلى العرف أولى من التعرّض لكشف مفهومه . [ ويتحقّق ذلك ] عرفاً [ بغيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً ] كما نصّ عليه غير واحد ، بل هو المشهور كما عن المختلف ، بل لم أجد فيه خلافاً كما اعترف به في الرياض . نعم في الوسيلة : " في الوطء في دبر المرأة قولان أحدهما : أن يكون زناء ، وهو الأثبت ، والثاني : أن يكون لواطاً . . . " ولعلّه أراد ما في المقنعة : " الزناء الموجب للحدّ . . . إذا كان الوطء في الفرج خاصّة دون ما سواه " وفي النهاية : " ويكون في الفرج خاصّة " وفيه أنّ الظاهر منه الأعمّ كما عن ابن إدريس التصريح به . وقد صرّح غير واحد باعتبار غيبوبة قدر الحشفة من مقطوعها ، وقد يحتمل اعتبار دخوله أجمع ، بل في كشف اللثام : أنّه أحد الوجهين ، لكنّ فيه أنّ العرف على خلافه . 41 / 258 - 261

2 - حكمه التكليفيّ :

[ الزناء ] مجمع على تحريمه في كلّ ملّة حفظاً للنسب ولذا كان من الأُصول الخمسة التي يجب تقريرها في كلّ شريعة ، وهو من الكبائر المعلومة قطعاً من الكتاب والسنّة والإجماع ، إن لم يكن ضرورة من الدين . 41 / 258

ثانياً : إثبات الزنا :

1 - إثباته بالإقرار :

[ يثبت الزنا بالإقرار ] بلا خلاف ولا إشكال . 41 / 279

أ - شروط الإقرار بالزنا :

[ يشترط فيه ( الإقرار ) بلوغ المقرّ ] فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولكن يؤدّب . [ وكماله ] عقلًا ، فلا عبرة بإقرار المجنون حال جنونه ، نعم لو أقرّ حين إفاقته بعد معرفة كماله حدّ ، وإلّا فلا . 41 / 279 ولو أقرّ من يعتوره الجنون حال إفاقته بالزناء وأضافه إلى حال إفاقته حدّ ، ولو أطلق ففي القواعد : لم يحدّ ، وفيه نظر ، خصوصاً إذا قلنا باعتبار العقل في مفهوم الزنا . 41 / 295 - 296 [ والاختيار ] فلو اكره على الإقرار لم يصحّ ، بلا خلاف ولا إشكال . وكذا لا عبرة بإقرار السكران والنائم والساهي والغافل ونحوهم . [ والحرّية ] بلا خلاف كما في الرياض ، قال : " كما في سائر الأقارير . . . " قلت : فيتّجه حينئذٍ قبوله في العبد مع تصديق المولى ، وتبعيّته به بعد العتق مع عدمه ، وغير ذلك . [ وتكرار الإقرار أربعاً في أربعة مجالس ] بلا خلاف معتدّ به أجده في الأوّل عندنا . نعم عن أكثر العامّة الاكتفاء بالمرّة ، ونُسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل منّا ، ولا ريب في ضعفه . [ ولو أقرّ دون الأربع لم يجب الحدّ : و ] لكن [ وجب التعزير ] كما في القواعد وعن الشيخين وابن إدريس ، لكن قد يشكل مع عدم الإجماع ولعلّه لذا تردّد فيه الأردبيلي والأصبهاني ، بل ظاهر الأوّل الميل إلى
معجم فقه الجواهر — صفحة 260 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي