الراهن أو المرتهن . ولعلّ التحقيق اختلاف التعبير في الدعوى .
25 / 212 - 214
8 - انتزاع الراهن الرهن من المرتهن :
[ ليس له ] أي الراهن [ انتزاعه ( الرهن ) ] من المرتهن بدون رضاه [ إلّا مع ] سقوط الارتهان ببراءة ذمّة الراهن من الدين الذي قد رهن به الرهن ب [ - الإقباض ] من المالك أو المتبرّع أو الضمان أو الحوالة أو الإقالة المسقطة للثمن المرهون به ، أو الإبراء من ذي [ الدين أو ] ب [ - تصريح المرتهن بإسقاط حقّه من الارتهان ] أو ما هو كالتصريح ، بلا خلاف في شيء من ذلك ولا إشكال .
ولو برئت ذمّته من بعض الحقّ فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما يبقى من الدين وإن قلّ إذا لم يكن قد اشترط التوزيع ، أو كونه رهناً على المجموع المنتفي صدقه بذهاب البعض ، وفاقاً لصريح جماعة ، بل عن الشيخ الإجماع عليه . لكن في المسالك عن الفاضل في القواعد أنّه اختار فيها كونه رهناً على مجموع الدين الذي ينتفي صدقه ببراءة الذمّة من بعضه وإن قلّ ، فيبقى الباقي من غير رهن بعد أن احتمله هو ، والذي فيها : " ولو أدّى بعض الدين بقي كلّ المرهون رهناً بالباقي على إشكال أقربه ذلك إن شرط كون الرهن رهناً على الدين وعلى كلّ جزء منه " ولا صراحة فيه فيما ذكره ، بل في جامع المقاصد في شرحها أنّه قد يتوهّم عدم إفتاء المصنّف ، وليس كذلك لأنّ الأقرب يقتضي الفتوى ، ثمّ قال في القواعد : " ولو دفع أحد الورّاث نصيبه من الدين ، لم ينفكّ نصيبه على إشكال " وفي جامع المقاصد : " أي : لو دفع أحد وارثي الرهن نصيبه من الدين وهذا الإشكال لا وجه له " ومقتضاه أنّه فهم من العبارة الأولى التقسيط ، وإن كان هو كما ترى ، وحينئذٍ فلا قائل به فيما أجد . نعم ربما حكي عن الفاضل وولده التوزيع والتقسيط فإن برئ من بعض الدين انفكّ من الرهن بحسابه نصفاً أو ثلثاً أو غيرهما من الأجزاء المشاعة ، وفيه أنّه يقتضي عدم كون الباقي رهناً على الجميع فيما لو تلف بعضه ، وهو باطل نصّاً وإجماعاً بقسميه ، ومنه يعلم قوّة كون المقابلة في الرهن مقابلة جملته بكلّ جزء .
أمّا إذا اشترط فلا خلاف أجده في لزوم ما اشترطه من التوزيع أو الرهانة على المجموع أو على كلّ جزء من الدين ، كما لا تأمّل في الأوّل والأخير . نعم قد يتوقّف في الثاني .
[ وبعد ذلك ] الإقباض وغيره ممّا يحصل به الفكّ [ يبقى الرهن أمانة في يد المرتهن ] مالكية [ و ] حينئذٍ [ لا يجب تسليمه إلّا مع المطالبة ] من المالك أو من يقوم مقامه . فما عن بعض العامّة من الضمان على المرتهن - إذا قضاه الراهن ، بخلاف ما إذا أبرأه ثمّ تلف الرهن في يده - واضح الضعف . بل ربما ظهر من الفاضل في التذكرة الميل إلى هذا التفصيل ، وهو حسن ، كما في المسالك إن أراد الأولى وإلّا كان فيه نظر .
ومنه يعلم الحال في حكم الرهن بناءً على ما ذكرناه من استحقاق المرتهن قبضه من الراهن ، فالفكّ حينئذٍ من الرهانة كفسخ عقد العارية لا يخرج البقاء