مع الإعسار ومع اليسار من المسألة ، كما أنّ القائل بعدم جواز بيعها لا يوجب إقامة بدلها ، بل ليس له إلّا توقّع قضاء الدين أو موت الولد ، بناءً على أنّها باقية رهناً .
وعلى كلّ حال ، فلا حدّ على المالك وإن كان بغير إذن ، وإنّما يعزّر ، وولده حرّ ، ولا يغرم قيمته رهناً ، وإن قلنا بتبعيّة النماء ، كما أنّه ليس عليه عوض الوطء كذلك . نعم لا يبعد وجوب أرش البكارة عليه رهناً إذا كان بغير إذن ، وكذا تفاوت قيمتها لو كان بالوطء والإحبال أو الولادة ، بل لو ماتت بالطلق وجب بذل قيمتها رهناً ، كما في القواعد وغيرها ، والأقوى القيمة عند التلف لا الإحبال ، ولا الأعلى منه إلى يوم التلف .
25 / 208 - 211
7 - بيع الراهن الرهن بإذن المرتهن :
[ لو أذن ] المرتهن [ له ] أي الراهن [ في بيع الرهن ] جارية كان أو غيرها قبل حلول أجل الدين [ فباع بطل الرهن ] فيه ، بلا خلاف ولا إشكال [ ولا يجب جعل الثمن رهناً ] إذا لم يشترطه ، بلا خلاف أيضاً بيننا إلّا ما تسمعه من الشيخ في بعض أفراده ، لكن ظاهر الأصحاب في المقام سقوط حقّ الرهانة .
ومنه يعلم أنّ السقوط بالبيع لا بالإذن فيه فله حينئذٍ الرجوع بها قبل البيع لعدم بطلان حقّه بذلك ، ولو ادّعى بالرجوع حلف الراهن إن ادّعى علمه ، ولو صدّقه على الرجوع وادّعى كونه بعد البيع وقال المرتهن : قبله فإن اتّفقا على تعيين وقت أحدهما واختلفا في الآخر حلف مدّعي التأخير عن ذلك الوقت وإن أطلقا الدعوى أو عيّنا وقتاً واحداً حلف المرتهن .
أمّا إذا كان البيع المأذون فيه بعد حلول الحقّ أو كان الحقّ حالًّا من أصله فمقتضى إطلاق المصنّف وغيره كونه كالأوّل ، بل في المسالك : أنّه المشهور . لكن عن المبسوط : " لو أذن له في البيع بعد محلّ الحقّ فباع صحّ البيع وكان ثمنه مكانه حتى يقضي منه أو من غيره " واختاره في التحرير ، بل والدروس ، لكنّه كما ترى ، كدعوى انصراف الإذن في هذا الحال إلى اشتراط كونه رهناً باعتبار كونه محلّ البيع ، بخلاف ما قبل الأجل ، وإن كان لا خلاف فيه على الظاهر بيننا ، بل في التذكرة : " صحّ عندنا " مشعراً بالإجماع عليه ، كقوله في المسالك : " قطعاً " وفي الدروس : " أنّه قريب من نقل الوثيقة إلى عين أخرى " لكن الحكم بلزوم الشرط هنا لا يخلو من إشكال .
ومنه يعلم حينئذٍ اللزوم لو اشترط تعجيل الحقّ في الإذن ، كما صرّح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من الشيخ ، فلم يسقط الأجل بهذا الشرط ، بل ظاهر الدروس حكاية كون الثمن رهناً عنده في هذا الفرض ، وفيه ما لا يخفى .
ولو اختلفا في اشتراط رهن الثمن ففي الدروس وجامع المقاصد : " حلف الراهن " . ولو اختلفا في النيّة لم يلتفت إلى المرتهن . نعم قد يناقش في الأوّل بأنّ القول قول المرتهن في أصل الإذن ، فكذا صفتها ، كما عن التذكرة الجزم به في خصوص الفرض ، بل عن المبسوط : لو قال : أذنت بشرط أن تعطيني حقّي ، فقال الراهن : بل مطلقاً فالقول قول المرتهن ، وأجمل الفاضل في القواعد فقال : " حلف المنكر " من غير بيان أنّه