بما عن الكافي والغنية والإصباح والجامع : " أنّ فيها عشر عشر الدية وخمسه " .
[ وهل هي غير الباضعة ] كما هو ظاهر الشيخ والقاضي وابني زهرة وحمزة والمفيد والصدوق والحلبي ، أو هي هي كما هو ظاهر من اكتفى بأحدهما من الأصحاب ومن فسّرهما بالتي تبلغ اللحم كما عن المجمل ، أو التي تأخذ فيه كما عن النهاية الأثيريّة ؟ قولان ، وفي المتن وغيره : [ فمن قال : الدامية غير الحارصة فالباضعة والمتلاحمة واحدة ، ومن قال : الدامية والحارصة واحدة فالباضعة غير المتلاحمة ] ولكن قد يناقش بإمكان القول بالأوّل ومغايرة الباضعة للمتلاحمة ، كما أنّه يمكن القول باتّحاد الأوّلين مع اتّحاد الباضعة المتلاحمة . والظاهر اتحاد حكم الباضعة مع الدامية في البعيرين إذا كان الدخول في اللحم قليلًا جدّاً ، وفوق ذلك إلى أن تكون دون السمحاق تتّحد مع المتلاحمة في الثلاثة .
43 / 323 - 325
4 - دية السمحاق :
[ السمحاق : هي التي تبلغ السمحاقة ، وهي جلدة مغشية للعظم ] كما صرّح به غير واحد ، فما عن الكليني من أنّها التي تبلغ العظم مسامحة . [ وفيها أربعة أبعرة ] للإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض ، ولا ينافيه ما عن الكافي والغنية والإصباح والجامع من أنّ فيها خمس عشر الدية لأنّ المراد به خمس عشر دية الرجل : وهي أربعة . نعم عن المقنع : " أنّ فيها خمسمائة درهم " ويمكن أن يكون ذلك قيمة الأربعة ، لكن قال : " وإذا كانت في الوجه فالدية على قدر الشين " ونحوه ما عن الكافي من أنّ في السمحاقة ، وهي من دون الموضحة خمسمائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين . لكن حكم الشجاج في الرأس وفي الوجه سواء .
43 / 326 - 327
5 - دية الموضحة :
[ الموضحة : وهي التي تكشف عن وجه العظم ] بلا خلاف أجده في تفسيره [ وفيها خمسة أبعرة ] بلا خلاف أجده فيه أيضاً ، كما عن الخلاف والغنية وغيرهما الاعتراف به ، وأمّا ما عن الخلاف والغنية والإصباح والكافي والجامع من أنّ فيها نصف عشر الدية ، فهو على ما ذكرناه سابقاً .
43 / 327
أ - لو أوضحه اثنتين :
[ لو أوضحه اثنتين ففي كلّ واحدة خمس من الإبل ] بلا خلاف .
43 / 328
أ / 1 - لو وصل الجاني بين الموضحتين أو سرتا أو إحداهما :
[ لو وصل الجاني بينهما ] ففي المتن والإرشاد [ صارتا واحدة كما لو أوضحه ابتداءً ، وكذا لو سرتا ] أو سرت إحداهما [ فذهب ما بينهما ] من الحاجز ، ولكن قد يشكل ذلك كلّه بزيادة الجناية وتعدّدها ، بل الظاهر ثبوت دية مستقلّة لها لو كانت موضحة أو غيرها ، كما جزم به في الإيضاح ومجمع البرهان ، وقد استشكل فيه الفاضل في القواعد في الاتّحاد في الأولى ، ولم يستشكل في السراية [ و ] الحقّ عدم الفرق .
43 / 328