تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 654

مساهمون:

ص٦٥٤
لا طائل في الاختلاف المزبور . 43 / 317 - 319

1 - دية الحارصة :

[ الحارصة هي الّتي تقشّر الجلد ] وتخدشه ، كما في القواعد والنافع ومحكيّ المحيط وأدب الكاتب ونظام الغريب . وفي كشف اللثام : في أكثر الكتب أنّها التي تشقّ الجلد ، ويظهر منه كون الشقّ والقشر بمعنى واحد ، والذي يظهر لي أنّ الحارصة هي التي تقشّر الجلد من دون إدماء ، وإن كان لها أفراد مختلفة [ و ] لكن [ فيها ] أجمع [ بعير ] كما عن المشهور ، بل عليه عامّة المتأخّرين ، بل لم أجد فيه خلافاً ، إلّا ما يحكى عن الإسكافي من أنّ فيها نصف بعير . 43 / 320 - 321

أ - عدم الفرق في دية الحارصة بين الذكر والأنثى :

في كشف اللثام وغيره مقتضى إطلاق النصّ كالفتاوى عدم الفرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، لكن عن الغنية والإصباح والجامع التعبير بأنّ فيه عشر عشر الدية ، قال : وهو يقتضي الفرق بينهما ، وفيه أنّ الظاهر اتّحاد الجميع ، والمراد من الدية في كلامهم دية الذكر التي هي الأصل دون الأنثى التي هي نصفها ، فيرتفع الخلاف . 43 / 321

ب - دية الحارصة للحرّ والمملوك :

في كشف اللثام وغيره أنّ مقتضى النصّ والفتاوى ، عدم الفرق بين الحرّ والمملوك ، خلافاً لابن حمزة ففرّق بينهما بجعل الأرش في المملوك . وفيه أنّ الظاهر اتّفاق الجميع على ما ذكره ابن حمزة ، وحينئذٍ يعتبر المقدّر المزبور بالنسبة إلى الدية ، ويثبت في العبد مثله بالنسبة إلى قيمته التي هي ديته ما لم يتجاوز دية الحرّ . 43 / 321 - 322

2 - دية الدامية :

قد اختلف الأصحاب في أنّ الدامية هي الحارصة أو أنّهما متغايران ، ومن هنا تعرّض المصنّف لحكم الدامية مشيراً إلى هذا الخلاف ، فقال : [ وهل هي ( الحارصة ) الدامية ؟ قال الشيخ ] في محكيّ النهاية والمبسوط والخلاف وابنا زهرة وحمزة والكيدري والقاضي ويحيى بن سعيد ، على ما حكي عنهم : [ نعم ] لكن [ لرواية ضعيفة ، و ] من هنا كان [ الأكثرون ] بل المشهور ، كما حكاه جماعة [ على أنّ الدامية غيرها ، وهي رواية منصور بن حازم عن الصادق عليه السلام ] وحينئذٍ [ ففي الدامية إذن بعيران ] كما عن المفيد والسيّد والديلمي والحلّي وغيرهم [ وهي الّتي تدخل في اللحم يسيراً ] وفي القواعد : " تسمّى بالدامعة " لكن في كشف اللثام : " المعروف المغايرة بينهما بسيلان الدم وعدمه " . قلت : ولكن المنساق أنّها التي تخرج الدم مطلقاً ، وإن كان الغالب حصول السيلان ولو في الجملة مع خروجه ، وحينئذٍ ففيها بعيران بجميع أفرادها حتى تصل الشجّة إلى المرتبة الثالثة . 43 / 322 - 323

3 - دية المتلاحمة :

[ المتلاحمة : وهي التي تدخل في اللحم كثيراً ، و ] لكن [ لا تبلغ السمحاقة ] وتتلاحم أي تلتئم سريعاً [ ففيها ثلاثة أبعرة ] كما في محكيّ النهاية والخلاف والمبسوط والسرائر والكامل والوسيلة وغيرها ، بل لا أجد فيه خلافاً ، وهو المراد