في سنّه ومكانه وأحواله .
[ ولا تقاس عين في يوم غيم ولا في أرض مختلفة الجهات ] حزونةً وسهولةً وعلوّاً وهبوطاً ، ولا في نحو ذلك ممّا يمنع من معرفة الحال .
43 / 305 - 308
ز - صيرورة المجنيّ عليه أعشى أو أجهر بالضرب على عينه :
لو ضرب عينه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر نهاراً فالحكومة .
43 / 308
ح - اختلاف الجاني والمجنيّ عليه في أنّ العين المقلوعة كانت صحيحة أو قائمة :
[ لو قلع عيناً وقال كانت قائمة ] لا تبصر [ وقال المجنيّ عليه : كانت صحيحة فالقول قول الجاني مع يمينه ] إذا لم يعترف بالصحّة زماناً ، بل أطلق أو ادّعى أنّها خلقةً كذلك ، بل ربما احتمل أنّ القول قوله أيضاً لو اعترف بأنّها خلقت صحيحةً وادّعى الذهاب ، وإن كان فيه أنّ الأصل مع المجنيّ عليه ولذا كان المحكيّ عن المبسوط [ و ] التحرير أنّ القول قوله ، بل [ ربما خطر ] بالبال [ أنّ القول قول المجنيّ عليه مع يمينه ] في الأوّل أيضاً . [ و ] لكن في المتن : [ هو ضعيف لأنّ أصل الصحّة معارض لأصل البراءة ] . وفيه أنّ أصل الصحّة مع فرض حجيّته لا يعارضه أصل البراءة بعد كونه كالوارد عليه .
43 / 308 - 309
4 - دية الشمّ :
[ الشمّ في ] إذهاب [ - ه ] من المنخرين [ الدية كاملةً ] ومن أحدهما نصفها ، بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط والخلاف والغنية الاعتراف به .
43 / 309
أ - ادّعاء المجنيّ عليه ذهاب الشمّ عقيب الجناية :
[ إذ ادّعى ] المجنيّ عليه [ ذهابه ( الشمّ ) عقيب الجناية ] التي يترتّب عليها مثله غالباً [ اعتبر بالأشياء الطيّبة والمنتنة ] من خلفه مثلًا ، وهو غافل [ ثمّ ] يعمل عليه إن تحقّق حاله بذلك ، وإلّا ف [ - يستظهر عليه بالقسامة ] الخمسين لا الستّ ولا الواحد ، وإن احتمل هنا [ ويقضى له ] وربما ظهر من المصنّف وغيره اعتبار القسامة مع الامتحان ، ولا بأس به مع فرض عدم ظهور حاله به ، وإلّا فلا وجه له .
[ وفي رواية : يحرق له حراق ] كخرقة ونحوها [ ويقرب منه فإن دمعت عيناه ونحّى أنفه فهو كاذب ] وإلّا فهو صادق ، بل عن الخلاف الإجماع على ذلك ، بل أفتى به المصنّف في النافع هنا ، ولا بأس بها مع فرض تحقّق حاله بذلك ، بل لا يحتاج معه إلى يمين ، لكن في القواعد : " فيحلف الجاني في صورة كذبه " بل في كشف اللثام : " ولا بدّ من الأيمان مع ذلك " بل قد عرفت أنّه ظاهر المصنّف وغيره ، بل في المسالك : " الأشهر القسامة " .
43 / 309 - 310
ب - إدّعاء المجني عليه نقصان الشمّ :
[ لو ادّعى نقص الشمّ قيل ] كما في المبسوط : [ يحلف ويوجب له الحاكم بما يؤدّي إليه اجتهاده ] وتبعه عليه الفاضل ، بل ظاهره كما هو صريح شارحه الأصبهاني : أنّه من اللوث ، فيعتبر فيه حينئذٍ الأيمان ، ولكنّه لا يخلو من نظر . ثمّ إنّه قد يناقش في دعوى الحكم بما يؤدّي إليه اجتهاده . وقد يقال هنا بالامتحان نحو ما سمعته في البصر والسمع بأن يقرّب إليه ذو رائحة ثمّ يبعد عنه