الضحوة ، وإن كنّا لم نعرف قائله ، كما اعترف به غير واحد ، فالمتّجه الحكومة فيما لا يندرج في الإطلاق ، ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بالصلح ونحوه .
ثمّ من المعلوم أنّ المراد بالدوام إلى الليل أو الظهر أو الضحوة في كلّ يوم لا في يوم أو أيّام .
ولو دام إلى الليل فزائداً أو إلى الظهر فزائداً بحيث لا يدوم إلى الظهر ، ففي التنقيح : " احتمل الحكومة ، والأولى نسبة ذلك الزائد إلى ما تقدّم عليه ووجوب نسبته من دية ذلك " . قلت : قد عرفت أنّ المختار دوران الحكم على صدق السلس إلّا ما كان من الأفراد النادرة .
43 / 314 - 316
8 - دية الصوت :
[ في الصوت الدية كاملةً ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الظاهر ثبوت ديتين لو أدّى ذلك إلى ذهاب نطقه لأنّهما منفعتان متباينتان ذاتاً ومحلّا ، لكن في القواعد الإشكال فيه ، إلّا أنّه كما ترى فإنّ لكلٍّ منهما نصاً بخصوصه .
وأضعف منه ما عن التحرير من أنّ : " في الصوت الدية ، فإن أبطل مع حركة اللسان فدية وثلثا دية اللسان إن لحقه حكم الشلل " .
43 / 316 - 317
9 - ذهاب قوّة الرضاعة بالجناية :
وافق الفاضل في القواعد على الحكومة في ذهاب قوّة الرضاع لعدم التقدير مع أنّها منفعة واحدة كقوّة الإمناء .
43 / 313
10 - إذهاب الالتذاذ بالطعام أو بالجماع :
لو فرض بطلان الالتذاذ بالطعام أو بالجماع بالجناية عليه ففي القواعد الدية ، والمتّجه الحكومة .
43 / 313
11 - تعذّر إنزال الطعام بالجناية على العنق :
لو جنى على عنقه فتعذّر إنزال الطعام لارتتاق منفذه وبقي معه حياة مستقرّة فقطع آخر رقبته ففي القواعد : " على الأوّل كمال الدية " لمثل ما مرّ ، وفيه ما عرفت .
43 / 313
12 - حكم إذهاب سائر المنافع :
تجب الحكومة في المنافع التي لم يذكروا حكمها ، كالنوم واللمس والجوع والعطش وغيرها .
43 / 316
خامساً : ديات الشجاج والجراح :
[ الشّجاج ] بكسر الشين : جمع شَجّة بفتحها ، وهي الجرح المختصّ بالرأس والوجه ، ويسمّى في غيرها جرحاً ، وهي على المشهور [ ثمانٍ : الحارصة والدامية والمتلاحمة والسمحاق والموضحة والهاشمة والمنقّلة والمأمومة ] . نعم من الجامع نحو المحكيّ عن النهاية والغنية والإصباح : أنّ الحارصة هي الدامية ، ولكن ذكر بعدها بالباضعة ، وعن المقنعة والناصريّات والمراسم إبدال المتلاحمة الباضعة ، كما عن الفقيه والتهذيب وأدب الكاتب إبدال الدامية بها . وعن الكافي إبدال الحارصة بها ، وعن فقه الثعالبي : أنّها تسعة والتاسعة الجائفة ، وفي الصحاح : أنّها عشرة تاسعها الآمّة وعاشرها الدامغة ، وعن السامي : أنّها ثلاثة عشر . وفي المختلف : " وزاد ابن الجنيد على المشهور العود التي تعود في العظم ولا تخرقه " . قلت :