تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
خلاف أجده فيه ، بل في المعتبر والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن نهاية الإحكام وغيرها الإجماع عليه [ إلّا إلى أحد المشاهد المشرّفة ] فلا يكره بل يستحبّ ، بلا خلاف فيه أيضاً ، بل في المعتبر : أنّه مذهب علمائنا خاصّة ، وفيه أيضاً والتذكرة والذكرى وجامع المقاصد وعن غيرها : أنّ عليه عمل الإماميّة من زمن الأئمّة عليهم السلام إلى الآن من غير تناكر ، قال في الذكرى : فكان إجماعاً . قلت : بل أقوى منه بمراتب . وذكر الشهيد وتبعه عليه بعض من تأخّر عنه إلحاق نحو المقبرة التي فيها قوم صالحون بمشاهد الأئمّة عليهم السلام في رجحان النقل إليها ، وكذا الشيخ في المبسوط . نعم قد يستثنى من الرجحان المذكور الشهيد ، ونصّ عليه في الذكرى ، بل في الدروس أنّه المشهور . إنّما الإشكال في بعض أفراد النقل ، منها ما هو مستعمل في مثل زماننا من الأمكنة البعيدة جدّاً بحيث لا يجيء الميّت إلّا متغيّراً كمال التغيير حتى يكاد لا يستطيع أن يقرب إليه أحد ، وربما تقطّعت أوصاله وجرى قيحه ونحو ذلك ، ولم أعثر على من نصّ على جواز حمله ، إلّا أنّه كان يفتي به الأستاذ المعتبر الشيخ جعفر - تغمّده اللَّه برحمته - حتى ترقّى إلى أنّه قال : " إنّه لو توقّف نقله على تقطيعه إرباً إرباً جاز " . وعن الفاضل الميسي أنّه صرّح بعدم الفرق بين القرب إليها والبعد . وفي هذا النوع من النقل إشكال ، ولا ريب أنّ الاحتياط يقضي بتركه . 4 / 343 - 351

4 - نقل الميّت إلى مكان آخر بعد دفنه :

[ لا ] يجوز [ نقل الموتى بعد دفنهم ] إلى غير المشاهد المشرّفة إجماعاً ، كما في المسالك والرياض ، ولعلّه كذلك ، ولم نعثر على مخالف عدا ما عساه يظهر من الوسيلة ، حيث قال : " يكره تحويله من قبر إلى آخر " ولا أحد حكي عنه سوى ابن الجنيد حيث إنّه أطلق نفي البأس عن التحويل لصلاح يراد بالميّت . بل وإلى المشاهد المشرّفة على المشهور ، كما في الروض والحدائق ، وعن المسالك والكفاية ، بل لعلّها محصّلة إذ هو خيرة السرائر والنافع والتذكرة والقواعد والمنتهى والمختلف والذكرى والبيان وكشف اللثام ، وعن الغريّة ونهاية الإحكام والإصباح وظاهر المسالك ، بل في السرائر أنّه : " بدعة في شريعة الإسلام " . خلافاً لظاهر الروض والمدارك والمحكيّ عن أبي العبّاس في الموجز والمحقّق الثاني في الجعفريّة والشهيد الثاني في الروض ، وفي جامع المقاصد : أنّ الجواز لا يخلو من قوّة ، كما عن فوائد الشرائع وحاشية الإرشاد وشرح الجعفريّة ، إلّا أنّه قيّد فيه كالروض قوّة الجواز بأن لا يبلغ الميّت حالة يلزم من نقله هتكه ومثلته بأن يصير متقطّعاً ونحوه ، وفي المبسوط وعن النهاية ومختصر المصباح ورود رخصة بالجواز سمعناها مذاكرة ، إلّا أنّه قال في الأوّل : الأفضل العدم ، كما أنّه في الثاني : والأصل ما قدّمناه ، والثالث : الأحوط العدم ، ولعلّه يستفاد منه في غير النهاية الجواز ، وفي الجامع : " يحرم نبشه بعد الدفن ، ورويت رخصة في جواز نقله إلى بعض المشاهد سمعت مذاكرة " وفي المصباح : وإذا