تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وكانت له ، فإن نكل حلف الآخر ، وإن نكلا قسّمت بينهما - ثمّ قال : - والوجه عندي التحالف وفاقاً للتذكرة ، فإن حلفا أو نكلا كانت بينهما ، وإلّا فللحالف " . والتحقيق عدم اعتبار القرعة هنا ، ثمّ إنّه على القول بها لا حاجة حينئذٍ إلى اليمين . 40 / 402 - 409

ب - التنازع في العين مع وجود البيّنة لكلٍّ من المدّعيين :

ب / 1 - ما يتحقّق به التعارض بين البيّنتين :

[ يتحقّق التعارض في الشهادة مع تحقّق التضادّ ، مثل أن يشهد شاهدان بحقّ لزيد ، ويشهد آخران أنّ ذلك الحقّ بعينه لعمرو ، أو يشهدا أنّه باع ثوباً مخصوصاً لعمرو غدوةً ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت ] ونحو ذلك بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ، كما إذا شهدت إحدى البيّنتين بملك أحدهما أمس والأُخرى بملك الآخر اليوم عمل بالثانية . [ و ] من المعلوم أنّه [ مهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفّق ، فإن ] لم يمكن بأن [ تحقّق التعارض ] بينهما على وجه يقتضي صدق كلّ منهما تكذيب الأُخرى ، كما لو شهدت إحداهما أنّ هذه العين ملك زيد الآن والأُخرى تشهد أنّها ملك عمرو الآن [ ف‍ ] - لا يخلو الحال عن أحد أمور ثلاثة أو أربعة لأنّه [ إمّا أن تكون العين في يدهما أو ] في [ يد أحدهما أو في يد ثالث ] أو لا يد لأحد عليها . 40 / 410 [ و ] لا خلاف ، بل ولا إشكال في أنّه [ يتحقّق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ] وإن كان قد ينساق إلى الذهن في بادئ النظر قوّة الأولى على الثانية أو بالعكس لكن لا عبرة به . [ ولا يتحقّق بين الشاهدين وشاهد ويمين ، وربما قال الشيخ ] في فصل الرجوع عن الشهادة من المبسوط : [ نادراً يتعارضان ويقرع بينهما ] كالبيّنتين ناسباً له إلى مذهبنا ، لكن لم نتحقّقه ، وإن حكاه الشهيد عنه صريحاً ، إلّا أنّ المحكيّ عن الفخر نسبة التردّد إليه [ و ] على تقديره فلا ريب في ضعفه . بل [ لا ] تعارض [ بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يقضى بالشاهدين والشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ] . 40 / 432 - 433

ب / 2 - لو كانت العين في يدهما وتعارضت بيّنتاهما :

[ في الأوّل ( أي حال كون العين في يدهما ) يقضي بها بينهما نصفين ] من دون إقراع ولا ملاحظة ترجيح بأعدليّة أو أكثريّة ، بلا خلاف أجده بين من تأخّر عن القديمين الحسن وأبي عليّ . لكن اختلف في اليمين على من قضي له منهما ، ففي التحرير : " وهل يحلف كلّ واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين ؟ الأقوى عندي الأوّل مع احتمال الثاني " . وفي التنقيح : " ويكون لكلٍّ منهما اليمين على صاحبه ، فإن حلفا أو نكلا فالحكم كما تقدّم ، وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى بها للحالف " . وعن مهذّب أبي العبّاس التصريح باليمين . فيرجع الحاصل - كما لو لم تكن بيّنة - اليمين على المنكر منهما ، وهو الذي قوّاه في المختلف ، بل هو قويّ في نفسه .
معجم فقه الجواهر — صفحة 533 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي