تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
على الدين . بل ظاهرها ملك المقاصّ العوض الذي يأخذه ، وينبغي أن يلزمه انتقال مقابله إلى ملك الغاصب . بل قد يشكل استحقاق الردّ عليه لو بذله له بعد ذلك ، بل لعلّه كذلك لو كان البذل من المالك استصحاباً لملك العوض . واحتمال كون الملك متزلزلًا منافٍ لقاعدة اللزوم . [ و ] كيف كان ، ف‍ [ - لو تلفت ] العين التي قبضت لإرادة المقاصّة بثمنها بلا تعدٍّ ولا تفريط ولو بالتكاسل في بيعها [ قبل البيع قال الشيخ : الأليق بمذهبنا أنّه لا يضمنها ] وتبعه الشهيدان في المسالك وظاهر غاية المراد والأردبيلي في مجمعه . [ والوجه ] كما في القواعد ومحكيّ الإيضاح [ الضمان ، ويتقاصّان ] حينئذٍ [ بقيمتها مع التلف ] ولو بغير تفريط . وبذلك ظهر لك الحال في الزيادة على الحقّ وأنّها على الضمان أيضاً فما عن الفاضل في التحرير والقواعد من الحكم بعدم ضمانها مع قوله في الثاني بضمان ما قابل الحقّ ، لا يخلو من نظر . وكذا لا يخلو ما يُحكى من صريح بعض وظاهر آخر من عدم الضمان لو أخذه بعنوان المقاصّة به ولكن لم ينشئها - لإرادة معرفة قيمته - فاتّفق تلفه منه أيضاً بل لعلّ هذا بالضمان أولى من الأوّل . نعم لا ضمان مع استيفاء ( إنشاء خ ل ) المقاصّة ، وإن لم يعرف قيمته . فله قبضه بالعنوان المزبور ثمّ تحسب له قيمة ، وقته وفاءً . 40 / 391 - 398

رابعاً : أحكام الاختلاف في الدعوى :

1 - الاختلاف في دعوى الأملاك :

أ - التنازع في العين مع عدم البيّنة لأيٍّ من المدّعيين :

[ لو تنازعا عيناً في يدهما ولا بيّنة قضي بها بينهما نصفين ] بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه . إنّما الكلام في احتياج ذلك إلى اليمين من كلٍّ منهما وعدمه ، فظاهر المصنّف ومحكيّ الخلاف والغنية والكافي والإصباح الثاني بل عن الأوّلين الإجماع عليه وهو الحجّة . [ وقيل ] كما عن الأكثر بل المشهور ، على ما اعترف به في غاية المرام ، بل في المسالك والكفاية : " لم ينقل الأكثر فيه خلافاً " : [ يحلف كل منهما لصاحبه ] لقاعدة البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه فإنّ كلًا منهما مدّعٍ ومدّعى عليه ، وقد يناقش بعدم اندراجهما في القاعدة المزبورة . ومنه يظهر لك عدم كون كل منهما مدّعياً لنصف الآخر ومدّعى عليه في نصفه كي يتوجّه التحالف ، بل المتّجه إلغاء حكم يد كلّ منهما بالنسبة إلى تحقّق كونه مدّعى عليه ويكون كما لو تداعيا عيناً لا يد لأحد عليها ولا بيّنة لكلٍّ منهما فإنّ القضاء حينئذٍ بالحكم بكونها بينهما . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ لكلٍّ منهما إحلاف صاحبه بمعنى أنّ التحالف أمر راجع إليهما لا يجبر الحاكم عليه ، ولا يتوقّف عليه القضاء بالنصف ، بل كل منهما ميزان للقضاء . نعم لو لم يكن ثَمّ تداعٍ بينهما مثلًا وقد ماتا والعين في أيديهما ، فهي على النصف بينهما شرعاً من دون
معجم فقه الجواهر — صفحة 531 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي