تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
عدالة ، فإن تساويا قضي لأكثرهما شهوداً ، ومع التساوي عدداً وعدالةً يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه احلف وقضي له ، ولو امتنع احلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قضي به بينهما بالسويّة ] بل في المسالك وغيرها نسبته إلى الشهرة بل في الغنية الإجماع عليه بل في الرياض نسبته إلى الأشهر ، بل عامّة متأخّري أصحابنا والنهاية وكتابي الحديث وموضع من الخلاف والحلّي والقاضي والحلبي وابن حمزة ويحيى بن سعيد وابن زهرة ، مع أنّه هو بعد ذلك قد اعترف باختلاف كثير من فتاوى القدماء في الترجيح بالأعدليّة والأكثريّة والرجوع بعد التساوي فيهما إلى القرعة . فالتحقيق أن يقال : إنّه يستفاد من النصوص ترجيح الحكم بتخصيص القرعة بما إذا تساوت البيّنتان عدداً وعدالةً ولم تكن العين في أيديهما كما أنّه يستفاد أيضاً كون الأعدليّة مرجّحة مثل العدد . ولا ريب في أنّ الترجيح للأعدليّة في صورة اختلاف البيّنتين بالأعدليّة في واحدة والأكثريّة في الأُخرى . وصريح بعض النصوص اشتراط اليمين لمن خرج بالقرعة كما أنّه مشعر بما ذكره الأصحاب من كون اليمين على الآخر إذا لم يحلف المخرج بالقرعة . بل منه يُعلَم اعتبار اليمين أيضاً من ذي البيّنة المرجّحة بغير القرعة كالأعدليّة والأكثريّة وإن ترك المصنّف وجماعة التعرّض له فيهما ، حتى ظنّ بعض الناس الخلاف في ذلك . وعلى تقدير النكول التنصيف بينهما . [ و ] منه يعلم ضعف ما [ قال في المبسوط ] من أنّه مع التساوي [ يقضى ] بينهما [ بالقرعة إن شهدتا ] أي البيّنتان [ بالملك المطلق ، ويقسّم بينهما ] بالسويّة [ إن شهدتا بالملك المقيّد وإن اختصّت إحداهما بالتقييد قضي بها دون الأُخرى ] . ولو أقرّ الثالث بالعين لأحدهما فالوجه - كما في القواعد - أنّه كاليد ، تقدّم على قيام البيّنتين أو تأخّر ، ويحتمل العدم بعد إقامة البيّنتين فإقراره كإقرار الأجنبي بل قد يشكل - إن لم يكن إجماع - اندراج ذلك قبل إقامة البيّنتين فضلًا عمّا بعده فيما دلّ على حكم ذي اليد بالنسبة إلى الدخول والخروج . 40 / 424 - 432

ب / 5 - لو لم تكن العين تحت يد أحد وتعارضت البيّنتان :

لو لم تكن العين في يد أحد فالظاهر أنّ حكمها لهم ما كانت في يد ثالث . 40 / 432

ب / 6 - حكم ما لو كانت مرجّحات لبيّنة أحدهما :

الثابت من المرجّحات المذكورة في بعض كتب العامّة والخاصّة اشتمال إحدى البيّنتين على زيادة كزيادة التأريخ [ و ] حينئذٍ ف [ - الشهادة بقدم الملك أولى من الشهادة بالحادث ] في العين الخارجة عن أيديهما [ مثل أن تشهد إحداهما بالملك في الحال والأُخرى بقديمه ، أو إحداهما بالقديم والأُخرى بالأقدم ، فالترجيح لجانب الأقدم ] كما عن الشيخ وابني إدريس وحمزة ، بل في المسالك نسبته إلى المشهور . ولكن مع ذلك كلّه قد احتمل غير واحد التساوي واحتمال ترجيح القديمة حتى مع ذكر المتأخّرة السبب
معجم فقه الجواهر — صفحة 536 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي