تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وحينئذٍ فما عن ظاهر ابن أبي عقيل - من اعتبار القرعة فيما نحن فيه - اجتهاد في مقابلة النصّ . وكذا ما عن ابن الجنيد من أنّه مع تساوي البيّنتين تُعرَض اليمين على المدّعيين ، فإن حلف أحدهما استحقّ الجميع ، وإن حلفا اقتسماها ، ومع اختلافهما يقرع ، فمن أخرجته القرعة حلف وأخذ العين ، فإنّه كما ترى لا دليل عليه . هذا وفي الرياض بعد أن نسب المختار - الذي هو التنصيف تساوت البيّنتان ، عدداً وعدالة ، وإطلاقاً وتقييداً ، أو اختلفت - إلى الأشهر ، بل عامة من تأخّر إلّا نادراً ، قال : " خلافاً للمهذّب ، وبه قال جماعة من القدماء ، فخصّوا ذلك بما إذا تساويا في الأمور المتقدّمة كلّها ، وحكموا مع الاختلاف فيها لأرجحها ، واختلفوا في بيان المرجّح لها ، فعن المفيد اعتبار الأعدليّة خاصّة ، وفي المهذّب اعتبارهما مرتّباً بينهما الأعدليّة فالأكثريّة ، وعن ابن حمزة في اعتباره التقييد أيضاً مردّداً بين الثلاثة غير مرتّب بينها ، وعن الديلمي اعتبار المرجّح مطلقاً غير مبيّن له أصلًا " ولم أعرف نقل هذه الأقوال على الوجه المزبور فيما نحن فيه لغيره كما لا أعرف دليلًا يعتدّ به على شيءٍ منها على وجهٍ يصلح لمعارضة ما عرفت . 40 / 410 - 416

ب / 3 - لو كانت العين في يد أحدهما وتعارضت بيّنتاهما :

[ وفي الثاني ] الذي هو أن تكون العين في يد أحدهما ( عند تعارض البيّنتين ) فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنّه [ يقضى بها للخارج دون المتشبّث إن شهدتا لهما بالملك المطلق ] مع التساوي في العدد والعدالة وعدمه ، بل عن الخلاف والغنية والسرائر وظاهر المبسوط الإجماع عليه . وهو لا يخلو من قوّة ، فلا ينظر إلى بيّنة المنكر في مقابلة بيّنة المدّعي وإن جمعت المرجّحات أجمع للإجماعات المحكيّة وغيرها . [ وفيه قول آخر ذكره في الخلاف ] وهو تقديم بيّنة الداخل ، لكنّه [ بعيد ] بل لم نتحقّقه قولًا له وذلك لأنّ المحكيّ عنه في البيع في مسألة العبد الذي يد أحدهما عليه : " أنّ البيّنة بيّنة الخارج وإن شهدتا بالسبب " وفي كتاب الدعاوى : " إذا ادّعيا ملكاً مطلقاً ويد أحدهما عليه كانت بيّنته أولى ، وكذلك إن أضافاه إلى سبب وإن ادّعى الملك مطلقاً والخارج أضافه إلى سبب كانت بيّنة الخارج أولى ، وبه قال الشافعي ، وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عيناً يد أحدهما عليها وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سمعنا بيّنة كلّ واحد منهما ، وقضينا لصاحب اليد ، سواءٌ تنازعا ملكاً مطلقاً أو ما يتكرّر ، فالمطلق كلّ ملك لم يذكر أحدهما سببه ، وما يتكرّر كآنية الذهب والصفر والحديد ، يقول كلّ واحد : صيغ في ملكي وهذا يمكن أن يصاغ في ملك كل واحد منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه كالصوف والخزّ ، وما لا يتكرّر سببه مثل ثوب قطن وإبريسم ، فإنّه لا يمكن أن ينسج دفعتين ، وكذلك النتاج لا يمكن أن تُولَد الدابّة دفعتين ، وكلّ واحد منهما يقول : ملكي نتج في ملكي ، وبه قال شريح والنخعي ومالك والشافعي ، وهل يحلف مع البيّنة ؟ على قولين . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان التداعي " 1 " ملكاً مطلقاً
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر ولعلّ الصحيح " المتداعى " .