التهمة ، وإن فرضت لم يلتفت إليها " . قلت : قد يشكل ذلك بأنّ الأمر في من يرافع إليه إلى المدّعي ، فمع فرض عدم الضرر يجب اتباعه إذا طلب غيره .
وعلى كلّ حال ، فلو لم يكن له خليفة - ولو لعدم الإذن له في ذلك - رافعه إلى حاكم آخر في غير ولايته .
40 / 158 - 159
ثانياً : كيفيّة سماع الدعوى وفصلها :
قضاء / خامساً
( 40 / 149 - 302 )
ثالثاً : طرق توصّل المدّعي إلى الحقّ :
1 - التوصّل إلى الحقّ إذا كان عقوبة :
إن كان الحقّ عقوبة كالقصاص والقذف ففي المسالك وغيرها - بل في الكفاية : لا أعرف فيه خلافاً - : لا بدّ فيه من الرفع إلى الحاكم .
40 / 387
2 - التوصّل إلى الحقّ إذا كان مالًا :
أ - التوصّل إلى الحقّ إذا كان عيناً :
[ من كانت دعواه عيناً في يد إنسان ] معترف بها أو معلوم حالها [ فله انتزاعها ] منه [ ولو قهرها ] بمساعدة ظالم أو بنفسه ، وإن استلزم ضرراً بتمزيق ثوب أو كسر قفل أو نحو ذلك [ ما لم تُثِر فتنةً ] بل وإن ثارت ما لم تصل إلى حدّ وجوب الكفّ عن الحقّ له لترتّب تلف الأنفس والأموال وغيره من الفساد . بل قد يستفاد من بعض الآيات كون المدار على مظنّته ، بل احتماله احتمالًا معتدّاً به ، فضلًا عن العلم [ ولا يفتقر ] انتزاعها في الظاهر والواقع [ على إذن الحاكم ] إذا كانت على الوجه المزبور .
40 / 387 - 388
ب - التوصّل إلى الحقّ إذا كان ديناً :
[ لو كان الحق ديناً وكان الغريم مقرّاً باذلًا لم يستقلّ المدّعي بانتزاعه من ] دونه أو [ دون الحاكم ] لو فرض عذره بمرض ونحوه على وجهٍ يتعذّر منه التوكيل ، بلا خلاف بل ولا إشكال [ لأنّ للغريم ] نفسه [ تخييراً في جهات القضاء ] لأنّه المخاطب [ فلا يتعيّن الحقّ في شيءٍ من دون تعيينه أو تعيين الحاكم مع امتناعه ] أي امتناع تعيينه لحبس أو مرض أو نحوهما .
40 / 388
ب / 1 - عدم استقلال المدّعي بانتزاع المدّعى مع إقرار الغريم :
لو كان الغريم مقرّاً ممتنعاً ، ففي القواعد : " استقلّ الحاكم بالأخذ دونه " ويمكن دعوى استفادته من المتن أيضاً ، وقد يشكل خصوصاً مع القول به في الجاحد الذي ساوى في المسالك بينه وبين المماطل في الحكم ، واعترف به الفاضل في القواعد .
40 / 388
ب / 2 - حكم اقتصاص الحقّ إذا كان الغريم جاحداً وكان له بيّنة :
[ لو كان المدين جاحداً وللغريم بيّنة تثبت ] حقّه [ عند الحاكم ، والوصول إليه ممكن ففي جواز الأخذ تردّد ] وخلاف [ أشبهه ] وفاقاً للأكثر ، كما في كشف اللثام وغيره [ الجواز ، وهو الذي ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط ] ومحكيّ التهذيب والنهاية .
وذهب إلى المنع المصنّف في النافع ، بل حكي عن تلميذه الآبي في كشفه والفخر في إيضاحه . وهو