ج - هل يُلزم المدّعى عليه بالجواب عن دعوى الإقرار ؟ :
[ في الإلزام بالجواب عن دعوى الإقرار تردّد منشؤه أنّ الإقرار لا يثبت حقّاً في نفس الأمر ] فلا توجب دعواه حقّاً لازماً للمدّعى عليه [ بل إذا ثبت قضى به ظاهراً ] فينحصر طريقه بالبيّنة حينئذٍ . وأنّه ينتفع به مع التصديق به في حقّ لازم . فإذا أقرّ بإقراره ثبت الحقّ .
لكن في القواعد والمسالك ومحكيّ الإيضاح وغاية المرام أنّ الأقرب الثاني ولعلّه كذلك .
40 / 381 - 382
د - لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته ، أو قال : ولدتها في ملكي ، أو قال : هذه ثمرة نخلي :
[ لو ادّعى أنّ هذه بنت أمته لم تسمع دعواه ] كما في القواعد والدروس والإرشاد والمسالك والكشف وغيرها . [ وكذا لو قال : ولدتها في ملكي . وكذا لا تسمع البيّنة بذلك ما لم يصرّح بأنّ البنت ملكه ، وكذا البيّنة ] لا تسمع ما لم تصرّح بذلك . لكن عن لقطة المبسوط والتذكرة سماع الدعوى والبيّنة في الثاني - بل عن الأخير الإجماع عليه - وهو كذلك .
40 / 384 - 385
ه - حكم إقرار المدّعى عليه بالمدّعى لو فسّره بما ينافي الملك :
[ لو قال : هذه ثمرة نخلي ] مثلًا [ وكذا لو أقرّ له من الثمرة في يده أو بنت المملوكة ] في يده بأنّها ثمرة نخلتك وبنت مملوكتك التي ولدتها في ملكك [ لم يُحكَم عليه بالإقرار لو فسّره بما ينافي الملك ] كما في القواعد ، بأن قال : ومع ذلك هي ملكي .
[ ولا كذلك لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ] حال كونه ملكاً له [ أو هذا الدقيق من حنطته ] كذلك فإنّه إقرار ، فلو عقّبه بما ينافي ذلك كان إنكاراً بعد إقرار .
لكن قد يشكل بأنّ فرض التداعي يقتضي كونه في يد آخر على جهة الملكيّة واعترافه بكونه من حنطته التي هي ملكه لا يقتضي الاعتراف بكونه ملكاً له الآن فلو عقّبه بقوله : ولكنّه الآن ملكي لم يكن منافياً لكلامه السابق . اللّهمّ إلّا أن يفرض عدم احتمال تجدّد ناقل ، وحينئذٍ يتّجه كونه اعترافاً به .
40 / 385 - 386
3 - اشتراط عدم الجهالة :
[ قال الشيخ ] وأبو الصلاح وبنو حمزة وزهرة وإدريس في ما حكي عنهم : [ لا تسمع الدعوى إذا كانت مجهولة ، مثل أن يدّعي فرساً أو ثوباً ] وتبعهم الفاضل في المحكيّ من تحريره وإقرار تذكرته والشهيد في الدروس . [ و ] فيه أنّه منافٍ للمحكيّ عنه وغيره ، من أنّه [ يقبل الإقرار المجهول ويلزم تفسيره ] كما قال المصنّف : [ وفي الأوّل إشكال ] . فالتحقيق أن يقال : لا ريب في عدم سماع الدعوى المجهولة من كلّ وجه التي من أفرادها ما لا يقبل الدعوى به ، نحو : " لي عنده شيء " .
أمّا المجهولة التي كلّيها يوجب غرامة بأي فرد يفرض تشخيصه فلا مانع من قبولها ، وفاقاً لأكثر المتأخّرين أو جميعهم إلّا النادر .
40 / 149 - 151
أ - ذكر الجنس والوصف والنقد إذا كان المدّعى به من الأثمان :
[ قال ] أي الشيخ :