تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافاً بيننا ، وإن حكى الفاضل قولًا بالسقوط ، إلّا أنّ الظاهر كما اعترف به بعض الأساطين كونه من العامّة ، نعم احتمله بعض أصحابنا أو مال إليه ، بل في الحدائق : أنّه الأقرب . ولكن لا مناص عمّا عليه الأصحاب ، كما أنّه لا مناص بعد القول بثبوته عن القول بعدم سقوطه في التأخّر عن مجلس العقد ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل لم يظهر فيه خلاف بينهم . نعم عن المبسوط كالمتن حكايته ، واحتمله العلّامة ، ويحتمله عبارة الدروس على بعدٍ ، وعن الصيمري اعتماده . 23 / 20 - 22

5 - مسقطات خيار المجلس :

أ - التفرّق :

يسقط الخيار [ بمفارقة كلٍّ منهما صاحبه ] إجماعاً بقسميه ، ونصوصاً مستفيضة أو متواترة ، وتحصل ببُعد أحدهما عن صاحبه [ ولو بخطوة ] بلا خلاف يعتدّ به أجده فيه ، بل هي في كلامهم مثال لمطلق البُعد بينهما زائداً على ما كان حال العقد . وظاهر النصّ والفتوى عدم اعتبار قصد الإسقاط بالافتراق ، فلا فرق فيه بين حصوله من الجاهلين أو العالمين أو المختلفين ، ولا بين الناسين للبيع أو الخيار وغيرهما ، ولا بين الافتراق له أو لغرض آخر ، فما عساه يتوهّم من عبارة الحدائق من اعتبار ذلك ، في غير محلّه ، ومنه يعلم أنّه لا يعتبر دلالته عرفاً على الرضا . كما أنّ الافتراق يحصل من انتقال الواحد ، ولا يشترط ذلك منهما . وكذا لا فرق عندنا بين قرب المكانين وبعدهما ، حتى لو تساويا من مكان بعيد اعتبر التفرّق من مكانهما لسقوط الخيار ، وعن بعض العامّة إسقاطه لمقارنة المسقط ، ولا ريب في سقوطه . أمّا إذا لم يحصل مسماه كما لو مشيا مصطحبين أو تقاربا أو نحو ذلك لم يسقط الخيار . ولو هرب أحدهما ففارق الآخر ولو بخطوة اختياراً ، عالمين أو جاهلين أو مختلفين ، ففي القواعد وجامع المقاصد السقوط أيضاً ، بل في الأخير : " وإن فعل ذلك حيلة في لزوم العقد " وهو لا يخلو من نظر إذا لم يحصل صدق التفرّق باختيارهما . 23 / 13 - 14

أ / 1 - قيام حائل بين المتبايعين مع بقائهما على حال العقد :

[ لو ضُرب بينهما حائل ] أو حفر نهر لا يتخطّى أو نحو ذلك مع بقائهما على حال العقد [ لم يبطل الخيار ] قطعاً ، سواء كان غليظاً أو رقيقاً ، ثوباً أو جداراً من طين أو جصّ ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل وبين غيرنا ، عدا ما في التذكرة عن الشافعيّة في الأخير قولان ، أصحّهما عدم السقوط ، قال : وألحقه الجويني بما إذا حمل أحدهما واخرج . 23 / 9

أ / 2 - الإكراه على التفرّق :

[ وكذا ] لم يبطل الخيار [ لو أكرها ] معاً [ على التفرّق ] باختيارهما أم لا ، بلا خلافٍ أجده ، بل في الغنية وعن تعليق الشرائع الإجماع عليه ، فما عساه يظهر من بعض متأخّري المتأخّرين من نوع توقّف فيه ، في غير محلّه ، سيّما إذا كان الإكراه رافعاً للاختيار من رأسه . نعم قد اشترط جماعة بما إذا [ لم يتمكّنا ] مع ذلك