تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
حال بسط اليد ، من غير فرق بين الدراهم والغلّات وغيرهما ، يكون خراجاً مبرئاً لذمّة من كان عليه ، كما لو أخذه السلطان العادل ، من غير فرق بين قسمة الموجود وبين قبض " 1 " ما كان منه في الذمّة . 22 / 180

ب - أخذ الشيعة وغيرهم الخراج من الجائر بمعاوضة أو هبة :

لا خلاف معتدّ به في جواز شراء الخراج من السلطان الجائر وقبول هبته ونحو ذلك ممّا يقع على المملوك حقيقة ، وعن جامع المقاصد : أنّ عليه في شرائه منه إجماع فقهاء الإماميّة والأخبار المتواترة . وفي مصابيح العلّامة الطباطبائي : أنّ عليه إجماع علمائنا وروايات أصحابنا ، وفي قاطعة اللجاج الإجماع مكرّراً على ذلك ، وفي المسالك : " . . . أطبق عليه علماؤنا ولا نعلم فيه مخالفاً " . وفي محكيّ التنقيح وتعليق الإرشاد الإجماع عليه أي الشراء ، قال في الرياض : " أنّ عليه الإجماع المستفيض " . قلت : بل لا ينكر حصول القطع به بملاحظة السيرة القطعيّة من العوام والعلماء في سائر الأعصار والأمصار ، وملاحظة العسر والحرج والضرر في التكليف باجتنابه ، بل هو شبه التكليف بما لا يطاق ، بل لعلّ المسألة من الضروريّات . ولا يخفى أنّ ترتّب الآثار بالإجازة لنا من أئمّتنا عليهم السلام الذين هم ولاة الأمر ، وهي لا تنافي الإثم بالنسبة إلى الجائر . وعن جامع المقاصد : " لا فرق بين قبض الجائر لها وإحالته بها إجماعاً " وفي الرياض : ويستفاد من النصوص . . . ما ذكره الأصحاب من غير خلاف يظهر من عدم الفرق في الحكم بين الشراء وغيره من سائر المعاوضات والمعاملات ، وقبض الجائر أو وكيله لها وعدمه ، فلو وهبها أو أحاله بها وقبل الثلاثة أو وكّله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمّته جاز التناول ، فما عن السيّد العميد في شرح النافع من أنّه إنّما يحلّ بعد قبض السلطان أو نائبه ، واضح الفساد ، كالمحكيّ عنه أيضاً من عدم جواز شراء غير المقاسمة وأنّه لا يجوز الضمان من الجائر . وليس المراد من الظلم مطلقه ، بل الظلم الزائد على المتعارف عرفاً . ويُعلم من نصوص الإباحة أنّ الإذن في أخذ الخراج للشيعة خاصّة دون غيرهم ، وليس هو من الأحكام الشرعيّة التي لا فرق فيها بين المؤمن وغيره ، بل هو من الإذن والرخصة التي ينبغي الاقتصار فيها على المتيقّن . ومن الغريب ما قيل من احتمال حلّه للسلطان إذ هو كما ترى يمكن كونه مخالفاً للضرورة من المذهب من حرمته عليه ، بل الأقوى ذلك أيضاً بالنسبة إلى المخالفين ، فما في شرح الأستاذ من الإشكال في ذلك ، في غير محلّه . 22 / 180 - 190

ج‍ - أخذ الشيعة وغيرهم ما وقع في أيدي المخالفين من الخراج :

يعامل ما وقع في أيدي المخالفين من الخراج معاملته في يد السلطان وعمّاله ، من كونه حلالًا للمتناول من الشيعة وحراماً على غيره . فما في شرح الأستاذ من الإشكال في ذلك ، في غير محلّه . نعم ظاهر الإذن عدم الفرق بين الأخذ ممّا قبضه
هامش
( 1 ) - في الجواهر : " القبض " والتصحيح من الحجرية .