بأنّه لا فرق بين المدخول بها وغيرها ، وأنّه لا فرق بين الجلد والرجم ، ومنع الفاضل من الرجم والقطع بالسرقة .
21 / 386 - 390
ج - هل للوالي الشيعيّ من قبل الجائر إقامة الحدود ؟ :
[ لو ولي والٍ ] من الشيعة [ من قبل الجائر وكان قادراً على إقامة الحدود ] بلا ضرر عليه [ هل له إقامتها ؟ قيل ] والقائل المفيد في محكيّ المقنعة والشيخ في محكيّ النهاية : [ نعم ] له ذلك [ بعد أن يعتقد أنّه يفعل ذلك بإذن الإمام الحقّ عليه السلام ] .
[ وقيل ] والقائل الحلّي والفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل المشهور : [ لا ] يجوز له ذلك [ وهو أحوط ] بل وأقوى ، بل ينبغي القطع به .
[ نعم لو اضطرّه السلطان إلى إقامة الحدّ جاز حينئذٍ إجابته ما لم يكن قتلًا ظلماً ] بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في المنتهى ومحكيّ السرائر ، بل في مجمع البرهان : " الظاهر الإجماع على جواز الإجابة في ذلك على الوجه المزبور " . لكن في إلحاق الجرح بالقتل وعدمه خلاف ، وعن الشيخ القطع بالأوّل .
فتحصّل أنّه يجوز لغير الفقيه إقامة الحدّ الثابت شرعاً ولو قتلًا إذا كان مجبوراً على ذلك ، ولا يجوز مع عدم الجبر ، وهل يعتبر في حال الجواز نيّة كونه عن الإمام عليه السلام ؟ لا ريب في أنّه أحوط . أمّا إذا كان القتل ظلماً وكان المقتول من الشيعة فلا يجوز قطعاً . وفي إلحاق الجرح الغير المؤدّي إلى القتل قول ، ولكن الأقوى خلافه ، بل يقوى جوازه في غير معلوم التأدية ، ولو كان من غير الشيعة ولو مخالفاً ، فالأقوى جواز قتله فضلًا عن الجرح ، خصوصاً إذا كان ذلك مقتضى مذهبه ، وخصوصاً إذا علم قتل الجائر له إن لم يقتله .
21 / 390 - 393
د - الفقهاء العدول في زمن الغيبة :
[ قيل ] والقائل الإسكافي والشيخان والديلمي والفاضل والشهيدان والمقداد وابن فهد والكركي والسبزواري والكاشاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : [ يجوز للفقهاء العارفين ] بالأحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة العدول [ إقامة الحدود في حال غيبة الإمام عليه السلام كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك ] كما يجب مساعدة الإمام عليه السلام عليه ، بل هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ، ولم نتحقّقه ، بل لعلّ المتحقّق خلافه ، فمن الغريب ظهور التوقّف فيه من المصنّف وبعض كتب الفاضل .
ولا يبعد وجوب الإقامة عليه ، مع أمن ضرر السلطان عليه أو على غيره من الشيعة ولو بقبول الولاية من قبله وإظهارها عنه .
21 / 393 - 399
ه - إقامة الحدود لغير المجتهد المطلق :
[ لا يجوز أن يتعرّض لإقامة الحدود إلّا عارف بالأحكام ] الشرعيّة جميعها ولو ملكة [ مطّلع على مآخذها وعارف بكيفيّة ] استنباطها منها وب [ - إيقاعها ] أي الحدود [ على الوجوه الشرعيّة ] . وبالجملة المجتهد المطلق الجامع للشرائط وهو المتيقّن من النصوص