للمحدث ] أي غير المتطهّر شرعاً [ مسّ كتابة القرآن ] كما في الخلاف والتهذيب وظاهر الفقيه ، وعن الكافي وأحكام الراوندي وابن سعيد ، واختاره في النافع والمنتهى والمختلف والقواعد والإرشاد والذكرى والدروس والتنقيح وجامع المقاصد وغيرها من كتب متأخّري المتأخّرين ، بل هو المشهور نقلًا وتحصيلًا ، بل في الخلاف الإجماع عليه كما عن ظاهر التبيان ومجمع البيان خلافاً للشيخ في المبسوط على ما نقل عنه وعن ابني إدريس والبرّاج من الحكم بالكراهة ، بل هو قضيّة المنقول عن ابن الجنيد ومال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين ، والأقوى الأوّل .
ثمّ المدار في المسّ على العرف ، والظاهر تحقّقه بمباشرة بعض أجزاء البدن من يد أو غيرها ممّا حلّته الحياة أو لا . نعم يمكن استثناء الشعر سيّما إذا كان مسترسلًا جدّاً ، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق بين الظواهر من البدن والبواطن وكلّ ما شكّ في كونه فرداً للمسّ لشكّ في المفهوم فالأقوى وجوب اجتنابه ، وأمّا المسّ بخارج البدن كالثياب ونحوها ، فلا حرمة فيه قطعاً وإجماعاً محصّلًا ومنقولًا ، والمدار في الممسوس على ما يسمّى قرآناً أي مقروءاً ، تحقّقت فيه الكتابة ، كما في أكثر الأفراد ، أو لا ، كما إذا صنع بالمقراض أو بالنسج ونحو ذلك .
ولا فرق في المكتوب بين المستقيم والمقلوب والمنقوش وغيرها ، كما أنّ الظاهر أنّه لا فرق في المجتمع منها والمفرّق ، فيجري الحكم على الآيات المكتوبة في كتب الفقه والحديث وغيرها ممّا كان على سلاح أو إناء ونحوهما .
والظاهر أنّه لا فرق بين مصطلحات الكتاب بعد صدق الاسم من الكوفيّة والعربيّة والفارسيّة وغيرها ، نعم لو حصل بإبداع خاصّ لم يعرف كونه من الكتابة فالظاهر عدم جريان الحكم ، كالذي يحصل من تفطير الأرض وسفيان الريح .
وأمّا المشترك منه فالظاهر أنّ المدار فيه على قصد الكاتب ، ومع عدم العلم به فالأصل عدمه . وهل يجري نحو ذلك منه في الكلمات والحروف وأبعاضها ؟ إشكال سيّما في الأخيرين وسيّما مع العدول عنه وجعله جزء كلمة أخرى أو كلام آخر ، والظاهر قصر الحرمة على الحروف والكلمات من القرآن وكذا المدّ والتشديد ، وأمّا الحركات الاعرابيّة والبنائيّة ونحوهما فقد صرّح بعضهم بخروجها ، ويحتمل قويّاً الإلحاق ، نعم لا يجري الحكم فيما يكتب في القراءين من الأجزاء والأحزاب والأعشار ونحوها ، وكذا أسماء السور ما لم تكن من القرآن ، ولا فرق فيه بين منسوخ الحكم وعدمه إذا لم تنسخ التلاوة ، وأمّا منسوخها فقد صرّح بعضهم بعدم جريان الحكم فيه ، من غير فرق بين المنسوخة قبل آية التحريم وبعدها . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّه يجوز له أن يمسّ ما عدا الكتابة .
2 / 314 - 319
جنابة / ثانياً 4 ب
( 3 / 45 - 49 )
حيض / رابعاً 10
( 3 / 216 - 217 )
نفاس / ثانياً 1
( 3 / 398 )
استحاضة / ثالثاً 9
( 3 / 351 - 356 )
أ - مسّ غير المكلّف كتابة القرآن :
ظاهر الأدلّة اختصاص الحكم بالمكلّفين ، فلا يحرم على الصبيان