ه - كيفيّة الإشعار والتقليد : كيفيّة الإشعار :
[ أن ] يقوم الرجل من الجانب الأيسر و [ يشقّ ] ويطعن [ سنامه ] بحديدة [ من الجانب الأيمن ] باركاً معقولًا مستقبلًا بها القبلة [ ويلطخ صفحته بدمه ] . هذا إن لم تكن البدن كثيرة [ وإن كان معه بدن ] كثيرة [ دخل ] فيما [ بين ] اثنين من [ ها وأشعرها يميناً ] أوّلًا [ وشمالًا ] ثانياً .
[ و ] يستحبّ له أيضاً [ التقليد ] وهو [ أن يعلّق في رقبة المسوق نعلًا ] خلقاً [ قد صلّى فيها ] .
[ و ] كيف كان ف [ الإشعار والتقليد للبدن ، ويختصّ البقر والغنم بالتقليد ] .
وعن ابن زهرة : يعلّق عليه نعلًا أو مزادة ، وعن المنتهى والتذكرة : نعلًا صلّى فيها أو خيطاً أو سيراً أو ما أشبههما .
18 / 57 - 58
و - تقديم الطواف على الوقوف بعرفات :
[ لو دخل القارن أو المفرد مكّة وأرادا الطواف ] المندوب قبل الوقوف بعرفات [ جاز ] لهما ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الظاهر الاتّفاق على جوازه كما في الإيضاح ، بل فيه أيضاً : ولعلّه مثله الواجب بنذر وشبهه . قلت : وكأنّ الوجه في ذلك إطلاق ما دلّ على رجحانه ، بل لا يبعد ذلك أيضاً في المتمتّع إذا أحرم بالحجّ ، وإن قيل : إنّ الأشهر المنع .
وأمّا جواز تقديم الطواف الواجب فلا خلاف أجده إلّا من الحلّي في أنّه [ يجوز التقديم للقارن والمفرد ] بل في محكيّ المعتبر نسبته إلى فتوى الأصحاب ، بل عن الشيخ وصريح الغنية الإجماع عليه ، بل ظاهر أخبار حجّة الوداع عدم الكراهة أيضاً ، بل عن الخلاف والنهاية أنّ أيّ وقت شاء والتعجيل أفضل ، وإن كان هو مطلقاً ، لكن في المتن والقواعد جواز ذلك [ على كراهية ] فما عن ابن إدريس من عدم جواز التقديم ضعيف .
وبذلك ظهر لك أنّ للقارن والمفرد الطواف مندوباً وواجباً [ لكن يجدّدان التلبية عند كلّ طواف لئلّا يحلّا ، على قول ] محكيّ عن الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية والشهيدين في حاشية الإرشاد والمسالك والروضة ، بل قال الشهيد : " إنّ الفتوى به مشهورة . . . " . [ وقيل ] والقائل الشيخ في محكيّ التهذيب : [ إنّما يحلّ المفرد دون السائق ] واختاره في الرياض حاكياً عن الذخيرة أنّه استظهره . وقيل - كما عن المرتضى والمفيد - عكس ذلك ، وإن كنّا لم نتحقّقه . [ والحقّ ] عند الحلّي والمصنّف والفاضل وولده [ أنّه لا يحلّ أحدهما إلّا بالنيّة ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف ] بل في التنقيح نسبته إلى المتأخّرين ، فتكون الأقوال حينئذٍ أربعة ، والأرجح مختار المصنّف .
18 / 58 - 71
19 / 395 - 397
18 / 254 - 255
ز - عدول القارن بعمرته إلى التمتّع أو الإفراد بعد دخوله مكّة :
[ لا يجوز ذلك ] أي العدول إلى عمرة التمتّع اختياراً [ للقارن ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . ومقتضى إطلاق النصوص كالفتاوى عدم الفرق بين من تعيّن عليه القران قبل الإحرام به أم لا .