العدول فيه إذ الأمر غير منحصر في ذلك ضرورة إمكان العدول في ذلك إلى العمرة المفردة والإحرام بالحجّ من منزله أو الميقات إن تمكّن منه ، وليس فيه إلّا تقديم العمرة على الحجّ ، ولا بأس به مع الضرورة ، بل لا دليل على وجوب تأخيرها عنه مع الاختيار ، بل النصوص دالّة على جواز تقديم العمرة على حجّ الإفراد وعدم وجوب تأخيرها عنه ، وحينئذ فلا ينحصر الأمر فيهما بالعدول إلى التمتع ولا يضطرون إليه . ولعلّه لذلك كان المحكيّ عن ظاهر التبيان والاقتصاد والغنية والسرائر العدم في حال الضرورة ، بل لعلّه ظاهر كلّ من قال : إنّهما فرضهما من دون استثنائها ، ومن ذلك يعلم ما في الاتّفاق ونفي الخلاف المحكيّين سابقاً .
18 / 44 - 47
ج / 1 - هل يجوز لغير النائي أن يؤدّي فرضه متمتّعاً ؟ :
انظر : 1 ب / 1
ج / 2 - حكم من أقام بمكّة سنة أو سنتين وفرضه التمتّع :
انظر : 1 ب / 2
ج / 3 - حكم من أقام بمكّة ثلاث سنين وفرضه التمتّع :
انظر : 1 ب / 3
ج / 4 - حكم من كان له منزل في مكّة وآخر في غيرها :
انظر : 1 ب / 4
د - شروط حجّ الإفراد :
[ شروطه ] أي حجّ الإفراد [ ثلاثة : ] الأوّل : [ النيّة ، و ] الثاني : [ أن يقع ] بتمامه [ في أشهر الحجّ ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل في المعتبر : عليه اتّفاق العلماء . لكن عن أبي حنيفة وأحمد والثوري جواز الإحرام به قبلها [ و ] الثالث : [ أن يعقد إحرامه من ميقاته ] الذي يمرّ عليه إن كان أقرب من منزله [ أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ] بلا خلاف فيه أيضاً بيننا ، خلافاً لمجاهد فإنّه قال : يهلّ من مكّة .
إنّما الكلام في اعتبار الأقربيّة إلى مكّة - كما في أكثر الأخبار - أو إلى عرفة ، وقد سبق الكلام فيه ،
( انظر : إحرام / أوّلًا 1
و ( 18 / 113 - 115 ) )
وعن المبسوط زيادة رابع وهو الحجّ من سنته .
18 / 49 - 50
ه - عدول المفرد إلى التمتّع أو إلى عمرة مفردة :
[ يجوز ] بل يرجح [ للمفرد ] الذي تجوز له المتعة [ إذا دخل مكّة أن يعدل إلى التمتّع ] اختياراً فضلًا عن الاضطرار ، بلا خلاف أجده ، بل الإجماع محكيّ صريحاً وظاهراً عليه في جملة من الكتب ، كالخلاف والمعتبر والمنتهى والمدارك وغيرها . نعم الظاهر اختصاص الحكم المزبور بمن جازت المتعة في حقّه ، أمّا من تعيّن عليه غيرها بأصل الشرع أو بعارضه فلا يجوز العدول .
وفي المدارك : " لا يخفى أنّ العدول إنّما يتحقّق إذا لم يكن ذلك في نيّة المفرد ابتداءً ، وإلّا لم يقع الحجّ صحيحاً من أصله . . . " . وفيه منع توقف تحقّق العدول على ذلك .
وعلى كلّ حال فلا إشكال ولا خلاف في أصل