التمتّع التي يجب إكمالها بالحجّ بعدها .
هذا وليس في كلامهم تعرّض لما لو رجع حلالًا بعد شهر ولو آثماً ، فهل له الإحرام بالحجّ بانياً على عمرته الأولى أو أنّها بطلت للتمتّع بالخروج شهراً ؟ ولكنّ الذي يقوى في النظر الأوّل .
18 / 24 - 29
[ 3 ] - نقل الداخل إلى مكّة نيّة عمرته إلى الإفراد مع خوفه ضيق الوقت :
[ لو دخل بعمرة إلى مكّة وخشي ضيق الوقت جاز له نقل النيّة إلى الإفراد وكان عليه عمرة مفردة ] بلا خلاف أجده فيه ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه .
وإنّما الخلاف في حدّ الضيق ، ففي القواعد وعن الحلبيّين وابني إدريس وسعيد يحصل التمتّع بإدراك مناسك العمرة وتجديد إحرام الحجّ وإن كان بعد زوال الشمس يوم عرفة إذا علم إدراك الوقوف بها ، وحينئذٍ فحدّ الضيق خوف فوات اختياريّ الركن من وقوف عرفة ، ولعلّه يرجع إليه ما عن المبسوط والنهاية والوسيلة والمهذّب من الفوات بزوال الشمس من يوم عرفة قبل إتمام العمرة بناء على تعذّر الوصول غالباً إلى عرفة بعد هذا الوقت لمضي الناس عنه ، لا أن المراد حتى إذا تمكّن وأدرك مسمّى الوقوف بعد الزوال ، وعن عليّ بن بابويه والمفيد : أنّ " حدّ فوات السعة زوال الشمس من يوم التروية " وعن المقنع والمقنعة : " أنّه غروب الشمس منه قبل الطواف والسعي " وفي الدروس عن الحلبي أنّه قال : " وقت طواف العمرة إلى غروب الشمس يوم التروية للمختار ، والمضطرّ إلى أن يبقى ما يدرك عرفة آخر وقتها " وعن ظاهر ابن إدريس ومحتمل أبي الصلاح في حجّة الإسلام ونحوها ممّا تعيّن فيها المتعة لم يجز العدول ما لم يخف فوات اضطراريّ عرفة ، والأصل في هذا الاختلاف اختلاف النصوص ، إلّا أنّ الكثير منها ينطبق على الأوّل ، ولا ريب في أنّه الأقوى . نعم لا يبعد القول بأنّ مشروعيّتها بعد الزوال من يوم عرفة للمضطرّ خاصّة .
18 / 29 - 35
[ 4 ] - نقل الحائض والنفساء نيّة العمرة إلى الإفراد إذا منعهما عذرهما عن التحلّل وإنشاء الإحرام بالحجّ :
[ الحائض والنفساء إذا منعهما عذرهما عن التحلّل وإنشاء الإحرام بالحجّ ] يجوز لهما نقل النيّة إلى الإفراد ، وتكون عليهما عمرة مفردة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل في المنتهى الإجماع عليه ، خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي وعليّ بن بابويه وأبي الصلاح من بقائها على متعتها ، فتفعل حينئذٍ غير الطواف من أفعالها وتقصّر ثمّ تحرم بالحجّ من مكانها ثمّ تقضي ما فاتها من الطواف بعد أن تطهر ، وحكاه في كشف اللثام عن الحلبيّين وجماعة ، كما أنّه حكى فيه عن أبي عليّ التخيير بينهما ، ولا ريب في أنّ الأصحّ ما عليه المشهور .
[ ولو تجدّد العذر وقد طافت أربعاً صحّت متعتها ، وأتت بالسعي وبقيّة المناسك ، وقضت بعد طهرها ما بقي من طوافها ] قبل طواف الحجّ كما في كلام بعض ، أو بعده كما في كلام آخر ، أو مخيّرة كما هو مقتضى إطلاق الأدلّة ، على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة . والمحكيّ عن ابن إدريس بطلان متعتها بعروض