تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
التذكرة والمنتهى إن لم يكن محصّلًا . [ و ] الظاهر أنّ [ التأخير مع الشرائط ] عن عام الاستطاعة معصية [ كبيرة موبقة ] ومهلكة ، كما صرّح به غير واحد وإن حجّ بعد ذلك . أمّا الترك أصلًا فكونه من الكبائر مفروغ منه ، بل يمكن دعوى كونه ضروريّاً . ثمّ المراد بالفوريّة وجوب المبادرة إليه في أوّل عام الاستطاعة ، وإلّا ففيما يليه وهكذا ، ولو توقّف على مقدّمات من سفر وغيره تعيّن الإتيان بها على وجهٍ يدركه كذلك . ولو تعدّدت الرفقة في العام الواحد قيل : وجب المسير في أوّلها فإن أخّر عنها وأدركه مع التالية ، وإلّا كان كمؤخّره عمداً في استقرار الحجّ ، وبه قطع في الروضة ، وجوّز في الدروس التأخّر عن الأولى إن وثق بالمسير مع غيرها ، واستحسنه في المدارك ، قال : " بل يحتمل قويّاً جواز التأخير بمجرّد احتمال سفر التالية . . . " . قلت : اكتفاؤه بمجرّد الاحتمال كما ترى ، نعم قد يقال : إنّ له التأخير مع الوثوق ، مع أنّ الظاهر استقرار الحجّ بالتمكّن من الرفقة الأولى . ولا يختلف الحال بدخول أشهر الحجّ وعدمه ، كما هو ظاهر ، وحينئذٍ فلا ريب في عصيانه بالتأخير مع التمكّن من الرفقة الأولى من دون وثوق بغيرها . ثمّ إنّ الوفدين الخارجين إلى مكّة إمّا أن يكون أحدهما مثلًا موثوقاً به خروجاً وسلامةً وإدراكاً دون الآخر ، أو يكون كلاهما موثوقاً به مع التساوي أو الأوثقيّة في الكلّ أو البعض مع تساوي الباقي أو اختلافه كما لو كان السابق أوثق خروجاً واللاحق أوثق سلامةً وإدراكاً ، والاختلاف من غير جهة الوثوق لا تأثير له في الحكم ، وأمّا باعتباره فإن كان في أصل الوثوق تعيّن المسير مع المعتمد منهم وإن لم يكن سابقاً ، وإلّا فالأولى الخروج مع الأوثق ، ومع التساوي أو اختلاف الجهات المتساوية فالمكلّف بالخيار ، والمراد بالإدراك إدراك التمتّع الذي هو فرض البعيد بأركانه الاختياريّة ، فلو ضاق وقت التأخير عن ذلك وجب الخروج مع السابق ، فلو أخّر عصى وصحّ حجّه وإن علم فوات التمتّع أو اختياريّ أحد الموقفين بالتأخير . 17 / 223 - 228

2 - وجوب الحجّ بالنذر وما في معناه وبالإفساد وبالاستئجار للنيابة :

[ قد يجب الحجّ بالنذر وما في معناه ] من العهد واليمين [ وبالإفساد وبالاستئجار للنيابة ] ونحو ذلك . [ ويتكرّر ] الوجوب [ بتكرّر السبب ] وتعدّده من جنس واحد أو أجناس مختلفة [ وما خرج عن ذلك ] ونحوه فهو [ مستحبّ ] إن لم يعرض ما يقتضي تحريمه أو كراهته . 17 / 228

3 - استحباب الحجّ لفاقد الشرائط إذا لم يعرض ما يقتضي تحريمه أو كراهته :

لا خلاف نصّاً وفتوى في أنّه [ يستحبّ ( الحجّ ) لفاقد الشرائط ، كمن عدم الزاد والراحلة إذا تسكّع سواء شقّ عليه السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه ] وواجدها المتبرّع به بعد أداء الواجب ، إذا لم يعرض ما يقتضي تحريمه أو كراهته . 17 / 228