تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
القاموس : " شيّع فلان فلاناً : خرج معه ليودّعه ويبلّغه منزله " . ولا يتوهّم منه أنّه يعتبر فيه تبعيّته حتى يدفن وإن كان ذلك أفضل ، ودونه إلى الصلاة عليه ، لكن قال في المنتهى : " إنّ أدنى مراتب التشييع أن يتبعها إلى المصلّى ، فيصلّي عليها ثمّ ينصرف . . . " وظاهره عدم حصوله إذا لم يتبعها إلى المصلّى ، وفيه نظر . ثمّ إنّه لا يبعد دخول ما هو متعارف في مثل زماننا من تبعيّة جملة من الناس للجنازة عند إرادة نقلها من بلد إلى أحد المشاهد المشرّفة تحت اسم التشييع ، كما أنّه لا يبعد حينئذٍ عدم اعتبار ما يعتبر في المشيّعين غيرَهم من المشي ، وأن يكون خلف الجنازة أو أحد جانبيها ونحو ذلك . واستحبابه إجماعيّ إن لم يكن ضروريّاً . والظاهر أنّ استحباب التشييع إنّما هو فيما إذا كان محلّ الدفن محتاجاً إلى النقل ، أمّا إذا لم يكن كذلك - كما لو كان مثلًا في محلّ تجهيزه - فلا يستحبّ إخراجه ونقله للتشييع ثمّ إرجاعه إليه . 4 / 263 - 264

2 - آداب التشييع :

أ - إعلام المؤمنين بموت المؤمن :

موت / 6 ( 4 / 278 - 279 )

ب - ما يستحبّ أن يقوله المشاهد للجنازة :

يستحبّ [ أن يقول المشاهد للجنازة : الحمد للَّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم ] وأن يقول أيضاً : اللَّه أكبر ، هذا ما وعدنا اللَّه ورسوله ، وصدق اللَّه ورسوله ، اللّهمّ زدنا إيماناً وتسليماً ، الحمد للَّه الذي تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت . 4 / 279 - 280 والمراد بالسواد : الشخص ، قيل : ويطلق على عامّة الناس ، وعن بعضهم زيادة القرية أيضاً . والمخترم : الهالك ، أو المستأصل ، والمراد هنا الجنس أي لم يجعلني من هذا القبيل ، ولا ينافي هذا حبّ لقاء اللَّه تعالى ، أو يقال : إنّ المخترم كناية عن الكافر ، ويمكن أن يراد به الهالك قبل الأربعين سنة . 4 / 280 - 281

ج‍ - مشي المشيّع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها :

من السنن [ أن يمشي المشيّع ] كما هو صريح بعضهم وظاهر آخرين ، بل ربما يظهر من الغنية الإجماع عليه كالمنتهى ، بل يقوى في النظر كراهة الركوب ، كما صرّح به في المعتبر والمنتهى وعن غيرهما ، قال في الثاني : " ويكره الركوب ، وهو قول العلماء كافّة " . والظاهر أنّ المشي مستحبّ في مستحبّ . ومن خبر غياث يستفاد زوال الكراهة مع العذر ، كالحاجة إلى الركوب ، كما عن بعضهم التصريح به ، بل عن التذكرة ونهاية الإحكام الإجماع عليه ، كما أنّه يستفاد منه أيضاً زوالها مع الرجوع . ويستحبّ على ما هو المعروف من مذهب الأصحاب - كما في المدارك والبحار وعن غيرهما - أن يكون مشي المشيّع [ وراء الجنازة أو إلى أحد جانبيها ] فإنّه أفضل من الامام ، وفي المعتبر والتذكرة نسبته إلى فقهائنا ، بل في جامع المقاصد : " يستحبّ أن يكون مشي المشيّع خلف الجنازة أو إلى أحد جانبيها لا