الغنية والمنتهى ، وعلماؤنا كما في المعتبر والتذكرة ، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في أصل الجواز ، بل الظاهر أنّه مقطوع به ، فما في المهذّب من النهي للجنب عن النوم حتى يتمضمض ويستنشق يراد منه الكراهة قطعاً . كما أنّه لا ينبغي الإشكال أيضاً في الكراهة وفي ارتفاعها بالوضوء ، على ما هو ظاهر من عرفت ممّن ادّعى الإجماع وغيره ، إلّا أنّه قال في كشف اللثام : " الظاهر الخفّة . . . ويعطيه كلام النهاية والسرائر " واستحسنه الفاضل في الرياض . قلت : ولعلّ الأقوى خلافه .
وقال الفاضل في الرياض : " إنّه إن لم يتمكّن الجنب من الطهارتين - أي الغسل والوضوء - أمكن استحباب التيمّم " لكنّه لا يخلو من إشكال ، فلا مانع من القول بارتفاع الكراهة بأحد أمرين إمّا بالوضوء أو بالتيمّم بدل الاغتسال . ثمّ إنّه حيث يكون فاقداً لماء الطهارتين يتخيّر في نيّة التيمّم بين كونه بدل الاغتسال أو الوضوء ، والأوّل أفضل .
وربما يفهم من بعضهم تقييد الكراهة بما إذا لم يُرد الجنب معاودة الجماع ، إلّا أنّه يبعّده إطلاق كلام الأصحاب .
3 / 74 - 76
ه - الخضاب :
يكره للجنب [ الخضاب ] وهو ما يتلوّن به من حنّاء وغيره ، كما في جامع المقاصد والمدارك والرياض ، وقد يناقش في أخذ التلوّن في حقيقته ، نعم لا فرق في ذلك بين الكفّ وغيره .
وكيف كان ، فلا ينبغي الإشكال في الجواز وعدم الحرمة ، بل عليه الإجماع في الرياض ، بل قد يدّعى إمكان تحصيله ، فما في المهذّب من النهي عنه يراد منه الكراهة قطعاً ، قيل : وقد تشعر عبارة المفيد في المقنعة بالمنع أيضاً .
وأمّا الكراهة فقد صرّح بها في المقنعة والمبسوط والغنية والوسيلة والجامع والمعتبر والنافع والمنتهى والقواعد والإرشاد والدروس والذكرى وغيرها ، بل في الغنية الإجماع عليه ، ولعلّه كذلك إذ لم أعثر على مخالف في ذلك ، ولا من نسب إليه سوى الصدوق رحمه الله .
وكما دلّت الروايات على كراهة الخضاب للمجنب كذلك دلّت على كراهة الجنابة للمختضب ، وصرّح به غير واحد من الأصحاب ، فلا مانع من القول به أيضاً ، لكن في بعض الأخبار ما يدلّ على ارتفاع الكراهة بما إذا صبر حتى أخذ الحنّاء مأخذه ، وقد تُحمل عبارة المقنعة على ذلك .
3 / 76 - 78
و - سؤر الجنب :
أسئار / ثانياً 2 ج
( 1 / 377 - 381 )
ز - حضور الجنب عند المحتضر :
احتضار / 4 ب
( 4 / 28 - 29 )
ح - أكل ما باشره الجنب :
أكل / ثانياً 2 د
( 36 / 420 )
أسئار / ثانياً 2 ج
( 1 / 377 - 381 )
6 - جريان أحكام الجنابة على غير المكلّف :
يجب على الصبيّ الغسل بعد بلوغه لو أولج في صبيّة ، أو أولج فيه من صبيّ أو بالغ ، وتجري عليه أحكام الجنب الراجعة لغيره كمنعه من المساجد مثلًا وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ، إن قلنا بوجوب مثل ذلك على