تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
أمامها بإجماع علمائنا " وظاهره أنّه لا فضل في الامام . ولا كلام في رجحان المشي خلفها أو إلى أحد الجانبين على غيرهما ، وربما يستفاد من ملاحظة الأخبار رجحان الأوّل على الثاني ، لكن قد يستفاد من المحكيّ عن الفقه الرضوي العكس . إنّما الكلام - بعد أن عرفت مرجوحيّة المشي أمام الجنازة - بالنسبة إليهما ، فهل ذلك على سبيل الكراهة ؟ كما صرّح به بعضهم ، وحكي عن ظاهر آخرين ، بل في الذكرى نسبه إلى كثير من الأصحاب ، بل قد يظهر من الروض دعوى الإجماع عليه كالمنتهى ، خلافاً لصريح المعتبر والذكرى وعن ظاهر النهاية والمبسوط - فلا كراهة مطلقاً وإن كان الأوّلان أفضل منه . واستوجه بعضهم التفصيل - واختاره كاشف اللثام - بعدم الكراهة بالنسبة إلى جنازة المؤمن بخلاف غيره ، بل عن العماني المنع من تقديم جنازة المعادي لذي القربى ، كما عن ابن الجنيد التفصيل بين صاحب الجنازة وغيره فيقدّم الأوّل دون غيره . وفي الكلّ نظر . ويمكن القول بأنّ المراد بالكراهة عند الأصحاب هنا كراهة العبادة بمعنى أقلّية الثواب ، وعليه يرتفع الخلاف حينئذٍ بين القولين الأوّلين ، وهو قريب جدّاً . 4 / 265 - 269

د - التفكّر والاتّعاظ بالموت والتخشّع :

يستحبّ للمشيّع التفكّر في مآله ، والاتّعاظ بالموت ، والتخشّع . 4 / 270

ه‍ - الضحك واللّعب واللهو في التشييع :

يكره للمشيّع الضحك واللّعب واللهو . 4 / 270

و - قول ما يشعر بذنب الميّت وتحقيره ، ووضع الرداء :

حكى المصنّف رحمه الله في المعتبر عن عليّ بن بابويه في رسالته أنّه قال : " إيّاك أن تقول : ارفقوا به أو ترحّموا عليه أو تضرب يدك على فخذك فيحبط أجرك " وفي بعض الروايات كراهة المشي خلف الجنازة بغير رداء ، ولا ريب أنّ الاحتياط في ترك ذلك كلّه وإن كان الوجه في بعضها لا يخلو من غموض . نعم يستثنى من كراهة وضع الرداء صاحب المصيبة ، والمراد بوضعه : عدم نزعه إن كان ملبوساً وعدم لبسه إن كان منزوعاً ، بل يقتضي التعليل في الخبر استحباب تغيير هيئة اللباس سيّما في البلاد التي لا يعتاد فيها لبس الرداء ، بل قد يستفاد من مرسل الفقيه استحباب نزعه لغيره في جنازة الأعاظم من الأولياء والعلماء ، وعن ابن الجنيد التمييز بطرح بعض الزيّ - بإرسال طرف العمامة وأخذ مئزر من فوقها - على الأب والأخ ، ولا يجوز على غيرهما . وفيه أنّه لا دليل على الخصوصيّة ، ولعلّه لذا منعه ابن إدريس . كما أنّ ما عن ابن حمزة من المنع هنا مع تجويزه الامتياز ، واضح الضعف ، وكذا ما عن أبي الصلاح من أنّه يتخلّى ويحلّ أزراره في جنازة أبيه وجدّه خاصّة . 4 / 270 - 271

ز - الحفاء لصاحب المصيبة :

يستفاد من النصوص استحباب الحفاء لصاحب المصيبة ، ولا بأس به . 4 / 271

ح - الجلوس للمشيّع :

يكره للمشيّع الجلوس
معجم فقه الجواهر — صفحة 210 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي