الثوب غيره ] أي بأن يكون مختصّاً به ، فيكون عين ما عبّر به في المعتبر والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس ، إلّا أنّه لم يذكر الجسد في المعتبر والتحرير ، ولعلّه لا خلاف من هذه الجهة بل المقصود التمثيل ولذا زاد بعضهم الفراش ونحوه .
وظاهر عبارة الشيخ في النهاية اختصاص الحكم في صورة الانتباه من النوم ، كما هو ظاهر المصنّف في النافع وصريح الفاضل في الرياض ، وقضيّة إطلاق كثير من الأصحاب خلافه ، وكلام الأصحاب في المقام لا يخلو من اضطراب .
وكشف الحال أن نقول : إنّ ما ذكروه من وجوب الاغتسال عند الوجدان في الثوب المختصّ ونحوه محتمل لوجوه ، أقواها - كما لعلّه الظاهر من كلام الأصحاب - أنّ المراد أنّه علم بخروج المنيّ منه خروجاً لم يغتسل منه بمعنى علم الجنابة وإن لم يذكر وقت خروجه منه ، وحينئذٍ لا فرق بين كون الثوب مختصّاً أو مشتركاً ، تعاقباً أو دفعة ، ثمّ إنّ المتبادر كون الثوب ثوبه حال الوجدان ، فلا عبرة بما وجده على ما كان ثوبه ، وإن علم أنّه لم يحدث من الشريك ، لكنّه لم يعلم كونه منه . كما أنّه من المعلوم شمول اللفظ للمملوك العيني والمنفعتي مع الانتفاع به فعلًا وعدم المشارك فيه ، وهل يدخل فيه المستأجَر أو المستعار ؟ إشكال ، سيّما مع قصر الزمان .
3 / 13 - 20
ولم يتعرّض المصنّف لما يعيده من الصلاة ، والظاهر أنّه يجب عليه أن يعيد كلّ صلاة لا يحتمل سبقها على الجنابة ، كما صرّح به في السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة والتحرير والقواعد والذكرى والدروس والبيان وجامع المقاصد والروض والمدارك والذخيرة وشرح الدروس والحدائق والرياض ، ولم يقع فيه خلاف بين الأصحاب عدا الشيخ في المبسوط فقال : " ينبغي أن نقول : يجب أن يقضي كلّ صلاة صلّاها من آخر غسل اغتسل من جنابة أو من غسل يرفع حدث الغسل " وعن التلخيص : أنّه يعيد ما صلّاه من آخر غسل ونوم .
3 / 23 - 25
ه - وجدان المنيّ على الثوب المشترك :
لو وجد المنيّ على الثوب المشترك فيه على التعاقب ففي الحكم بالجنابة على صاحب النوبة أو لا إشكال ، وإن كان ظاهر إطلاق الأصحاب الثاني ، واختار بعضهم الأوّل .
ثمّ إنّه لا يجري الحكم على الثوب المشترك فيه دفعةً قطعاً ، وعلى أحد الوجهين في التعاقب وإن قطعا بكونه من أحدهما ، ولم أعثر فيه على خلاف بين أصحابنا ، بل لعلّه إجماعيّ ، كما عساه يظهر من المنقول في السرائر من خلاف المرتضى رحمه الله وبه صرّح بعض متأخّري المتأخّرين ، كصاحب المدارك وغيره . نعم يمكن القول بالاستحباب ، كما صرّح به في المبسوط والمعتبر والمنتهى والتذكرة والذكرى والدروس والنفليّة والروض وغيرها ، وعن الإصباح ونهاية الإحكام ، بل نسبه في شرح الدروس والذخيرة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه ، وصرّح بعض الأصحاب أنّه ينوي الوجوب في غسله ، واستغربه آخر من حيث الحكم بالاستحباب مع نيّة