تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 653

مساهمون:

ص٦٥٣
يقول : فسخت ، ولو قال : لم أجز كان له الإجازة " بل قيل : إنّه تشهد له جملة من الأخبار وكلام الأصحاب ، والنصّ والفتوى ظاهران في الاكتفاء بردّ العقد بمطلق ما يدلّ على ذلك ويستلزمه من قول أو فعل كالفسخ في عقد الخيار ، بل إن لم يقم إجماع أمكن الاكتفاء فيما بينه وبين اللَّه بقصد معنى الفسخ في نفسه ، وإن كان التداعي الذي هو مبنيّ على الأُمور الظاهرة له حكم آخر . نعم قد يقال : إنّه لا بدّ مع إرادة الفسخ من قيامه في النفس على وجه لا ينقص عن المتلفّظ به إلّا باللفظ ، فلا يكفي فيه حينئذٍ الكراهة ونحوها . 22 / 294 - 295

ب - انتزاع المالك المبيع من المشتري :

[ إن لم يُجز ] المالك وكان الفضولي قد دفع المبيع [ كان له ] أي المالك [ انتزاعه من المشتري ] قطعاً ، بلا خلافٍ ولا إشكالٍ . 22 / 300 - 301

ج‍ - رجوع المشتري بالثمن والغرامات على البائع :

[ يرجع ] المشتري [ على البائع بما دفع إليه ] من الثمن ، بل [ وبما اغترمه ] للمالك [ من نفقة أو عوض عن أُجرة أو ] عن [ نماء ] أو أرش جناية أو قيمة شجر أفسده القلع أو أُجرة حفر أو طمَّة أو بناء جدار أو شقّ أنهار أو حفر آبار أو غير ذلك ، ولكن إنّما يكون له الرجوع [ إذا لم يكن عالماً أنّه لغير البائع ] واغترّ بظاهر فعله ، وإن لم يكن من قصد البائع غروره [ أو ] كان عالماً أنّه لغيره ، ولكن [ ادّعى البائع أنّ المالك أذن له ] ولم يكن له مُعارض ، عدا ما حصل له نفع في مقابل ما غرمه من عوض نماءٍ أو منفعةٍ ونحوها ، أمّا فيه فالمشهور أنّه كذلك أيضاً ، خلافاً للمحكيّ عن الخلاف وموضع من المبسوط وظاهر السرائر وصريح كشف الرموز فلا يرجع به ، وما في الحدائق من أنّه لا يرجع إلّا بالثمن مخالف للنصّ ولقاعدة الغرر والإجماع بقسميه . نعم قد يقوى عدمه في الزائد على المعتاد من النفقة والأُجرة على بعض الأعمال ، ونحو ذلك ممّا هو مستند إلى تقصيره ، وكذا بذل ما يُستحبّ في تلك المعاملة ، واللوازم البعيدة ، بل وكذا لا يرجع لو أبرأه المالك ، بل لعلّ المتّجه ذلك أيضاً لو تبرّع متبرّع بالدفع عنه ، لكن في شرح الأُستاذ الإشكال في الأوّلين ، ووجهان في الأخيرين ، ثمّ قال : " ويرجع بعوض عمله الجاري على عادة الملّاك ، وفي الأعمال المسنونة من عبادات وغيرها وعمل المتبرّع والزائد على المعتاد والتوابع البعيدة يقوى الإشكال " . قلت : بل قد يتوقّف في الرجوع بعمله أو عمل المتبرّع له وإن جرى على المعتاد لعدم الغرامة ، أمّا لو احتسب المالك ما في ذمّته عليه خمساً أو زكاة كان له الرجوع أيضاً لصدق الغرامة ، وإن رجعت إليه بوجهٍ آخر . هذا كلّه مع غرور المشتري [ و ] عدم علمه ، ف [ - إن لم يكن كذلك ] بل أخبره البائع فإنّه فضولي أو غاصب أو نحو ذلك ممّا يرتفع به غروره [ لم يرجع ] على البائع بما اغترمه على المبيع من نفقةٍ ونحوها ، وللمالك لو رجع عليه من عوض منفعةٍ فاتت في يده أو استوفاها أو نماء كذلك أو غيرها ، بلا خلافٍ ولا إشكالٍ ، بل [ قيل ] : إنّه [ لا يرجع بالثمن ] الذي دفعه إلى البائع أيضاً بسوء اختياره [ مع العلم بالغصب ] بل في
معجم فقه الجواهر — صفحة 653 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / مؤسسه دائرة معارف الفقه الاسلامي