تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم فقه الجواهر — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
بالقهر على القبض خاصّة ، وأمّا التصرّف في العين فلا إثم فيه ، وجهان ، لم أقف على تنقيح لأحدهما في كلام الأصحاب ، والذي يناسب الإرفاق الأوّل ، كما أنّه لم أقف على تنقيح في كلامهم لكون الإثم يحصل بالقبض بلا إذن ، أو أنّه مع المنع خاصّة ، مع أنّ الوجهين قائمان فيه أيضاً [ و ] المناسبة المذكورة لأوّلهما أيضاً . هذا كلّه مع عدم الشرط لا معه . 23 / 144 - 147

ج‍ - تسليم المبيع مفرّغاً ممّا فيه :

[ يجب تسليم المبيع مفرّغاً ] من أمتعة البائع وغيرها ممّا لم يدخل في البيع بمعنى وجوب التسليم والتفريغ [ فلو كان فيه متاع وجب نقله ، أو زرع قد أحصد وجب إزالته ] وإن لم يكن قد أحصد وجب الصبر إلى أوانه إن اختاره البائع ، ولا أُجرة عليه على الظاهر . نعم للمشتري الخيار إذا لم يكن عالماً به . [ ولو كان للزرع عروق تضرّ ] بالانتفاع [ كالقطن والذرة أو كان في الأرض حجارة مدفونة أو غير ذلك ] ممّا يمنع الانتفاع أو كماله [ وجب على البائع إزالته وتسوية ] الحفر في [ الأرض ، وكذا لو كان فيها دابّة أو شيء لا يخرج إلّا بتغيّر شيء من الأبنية وجب إخراجه وإصلاح ما يستهدم ] . وفي القواعد وجامع المقاصد والمسالك والروضة وجب الأرش ، ويمكن رجوعهما إلى معنى واحد ، وإن أُريد بالأرش رجوع جزء من الثمن كان فيه بحث ، وله الفسخ مع الجهل بالحال ، كما صرّح به في الجامع والمسالك . ثمّ إنّ التفريغ وإن كان واجباً إلّا أنّ القبض لا يتوقّف عليه ، فلو رضي المشتري بتسلّمه مشغولًا تمّ القبض ويجب تفريغه بعده ، وفي جواز الامتناع عن القبض قبله وجه . 23 / 162

د - اشتراط البائع أو المشتري أو كليهما تأخير التسليم إلى مدّة معيّنة :

[ لو اشترط البائع ] خاصّة [ تأخير التسليم ] للمثمن [ إلى مدّة معيّنة جاز ] سواء كان كلّياً في الذمّة أو عيناً مشخّصة [ كما لو اشترط المشتري تأخير الثمن ] ولو اشترطا معاً جاز أيضاً إذا لم يكن كلّ من الثمن والمثمن كلّياً في الذمّة ، وإلّا كان من بيع الكالئ بالكالئ ، كما في الدروس ، وليس لغير مشترط التأخير الامتناع عن التسليم حينئذٍ . ولو فُرض اتّحاد الأجل منهما ففي بقاء حكم ما اقتضاه العقد من التقابض بعد حلول الأجل وجهان . ولو كان الشرط لأحدهما فلم يقبض العوض حتى حلّ الأجل ففي عود حكم التقابض إشكال أقواه العدم . ولو كان الثمن تدريجياً كعمل من المشتري فالظاهر عدم اعتبار التقابض ، بل الواجب دفع المبيع كما لو كان الثمن نسيئة . نعم لو كان منفعة عين مملوكة كدابّة أو دار أمكن اعتباره بدفع العين ذات المنفعة . ثمّ إنّ الشرائط التابعة للثمن والمثمن تتبعهما أيضاً في اعتبار التقابض ، لاتّحاد اقتضاء الإطلاق في الجميع ، نعم لو فرض خروجهما عن ذلك أمكن دعوى عدم اقتضاء الإطلاق التقابض ، وإن استحقّ كلٌّ منهما على الآخر نحو الوديعتين فليس لأحدهما الحبس بامتناع الآخر ، كما في بعض الشروط في النكاح التي يراد منها أصل الاستحقاق ، لا معنى المعاوضة