لا يكون بها عامداً [ قال الشيخ : بطل حكم الإيلاء لتحقّق الإصابة و ] لو في الأحوال المزبورة ، نعم [ لم تجب الكفّارة ] بلا خلاف ولا إشكال ، وإن انحلّ حكم الإيلاء ، ثمّ إنّ الحكم على تقدير انحلال الإيلاء واضح ، أمّا إذا لم نقُل بالانحلال ففي المسالك : " وجهان أحدهما أنّه لا تحصل الفئة وتبقى المطالبة . . . والثاني تحصل بوصولها إلى حقّها واندفاع الضرر . . . والأصحّ الأوّل " . قلت : لا يخفى عليك ما في دعوى الوجهين ، والأقوى عندنا الانحلال .
33 / 324 - 325
18 - ادّعاء الزوج المؤلي الإصابة وإنكار الزوجة :
[ إذا ادّعى ( المؤلي ) الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ] بلا خلاف أجده فيه . ومثله في تقديم قوله ما لو ادّعى العنّين إصابتها في المدّة أو بعدها .
ثمّ إذا حلف على الإصابة وطلّق وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف عليه ، قال في التحرير : " الأقرب أنّه لا يمكّن ، وكان القول قولها في نفي العدّة والوطء . . " . وفي المسالك : " هذا التفريع لابن الحدّاد من الشافعية ، ووافقه الأكثر ، واستقربه العلّامة في التحرير ، وهو مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين لا يتمّ على أُصولنا . . قال الشهيد رحمه الله : ما سمعنا فيه خلافاً . . . " .
قلت : لا يخفى ما فيه من دعوى التناقض ، وإنّما هو اختلاف الأحكام الظاهرية .
33 / 326 - 327
19 - فئة القادر وفئة العاجز :
[ فئة القادر ] على الجماع عقلًا وشرعاً [ غيبوبة الحشفة في القُبل ] الذي هو المحلوف عليه ، بلا خلاف أجده فيه ، بل في السرائر والغنية ومتشابه القرآن لابن شهرآشوب أنّ المراد بالفيء في الكتاب العزيز العود إلى الجماع بالإجماع .
[ وفئة العاجز ] عقلًا وشرعاً [ إظهار العزم على الوطء مع القدرة ] بأن يقول أو يكتب أو يشير إشارة مفهمة ، ويمهَل إلى زوال عذره .
[ ولو طلب الإمهال مع القدرة أُمهل ما جرت العادة به ] ولا يتقدّر ذلك ونحوه بيوم أو ثلاثة عندنا ، خلافاً لبعض العامّة فقدّر بثلاثة ، ولا دليل عليه . فالمتّجه فيه الرجوع إلى العرف والعادة في أمثاله .
33 / 330
20 - شراء أحد الزوجين الآخر المملوك وإعتاقه وتزوّجه بعد الإيلاء :
[ إذا آلى ] الحرّ [ من الأمة ثمّ اشتراها وأعتقها وتزوّجها لم يعُد الإيلاء ، وكذا لو آلى العبد من الحرّة ثمّ اشترته وأعتقته وتزوّج بها ] بلا خلاف ولا إشكال ضرورة كون العنوان تحريم ما حلّ بالزوجية ، ومن ذلك يعلم الحلّ في المثال الأوّل بمجرّد الشراء ، ولا يتوقّف على العتق والتزويج ، نعم هو كذلك في المثال الأخير لأنّها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها . وتظهر الفائدة لو وطئها قبل العقد بشبهة أو حراماً فإنّه لا كفّارة لزوال حكم الإيلاء لزوال الزوجيّة ، كما هو واضح .
33 / 331
21 - توجيه الإيلاء إلى أكثر من زوجة :
[ إذا قال لأربع : واللَّه لا وطئتكُنّ ] مريداً بذلك مجموعهنّ لا كلّ واحدة منكنّ " 1 " ولو بالقرينة [ لم يكن مؤلياً في )
هامش
( 1 ) - كذا في الجواهر ، والظاهر أنّ الصحيح منهنّ .