الحكم فيه ما تسمعه في الصورة الثالثة .
ولو أطلق اللفظ المزبور ولم يُعلم إرادته منه ففي حمله على الواحدة المبهمة أو العموم البدلي أو الشمولي أوجه ، ولعلّ أوسطها أوسطها .
[ و ] أمّا الصورة الثالثة التي هي : [ لو قال : ] واللَّه [ لا وطئت كلّ واحدة منكنّ ] مريداً منها العموم الشمولي الملحوظ فيه كلّ واحدة واحدة بطريق العموم ، ففي المتن وغيره : [ كان مؤلياً من كلّ واحدة كما لو آلى من كلّ واحدة منفردة ] وتضرب المدّة في الحال ، فإذا مضت كان لكلّ واحدة منهنّ مطالبته بالفئة أو الطلاق . [ وكلّ من طلّقها ] منهنّ [ فقد وفّاها حقّها ولم ينحلّ اليمين في البواقي ، وكذا لو وطئها قبل الطلاق لزمته الكفّارة ، وكان الإيلاء في البواقي باقياً ] .
وقد يقال بالفرق بين ملاحظة الأفراد بجهة العموم وبين ملاحظة كلّ واحد واحد منها بالخصوص فإنّ الأوّل يعدّ في العرف يميناً واحدة على وجه متى حنث في بعضها انحلّ في الباقي ، بخلاف الحلف على كلّ واحد بالخصوص .
33 / 332 - 338 ،
وانظر أيضاً : يمين
22 - الإيلاء من المطلّقة الرجعيّة :
[ إذا آلى من ] المطلّقة [ الرجعيّة صحّ ] بلا خلاف ولا إشكال [ ويحتسب زمان العدة من المدّة ] بناءً على أنّ مبدأها من حين الإيلاء ، أمّا على القول بأنّها من حين المرافعة فلا يحتسب منها شيء من العدّة ، بل إن راجعها فرافعته ضربت لها المدّة حينئذٍ .
[ وكذا لو طلّقها ] طلاقاً [ رجعيّاً بعد الإيلاء ، وراجع ] في احتساب العدّة من المدة ، وحينئذٍ يطالب مع فرض رجوعه وانقضائها بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق ، خلافاً للمحكيّ عن الشيخ فمنع من احتساب المدّة فيهما ، وعن التحرير موافقته على انهدامها ، وأنّه إن راجع ضربت له مدّة أُخرى ووقف عند انقضائها ، فإن فاء أو طلّق وفى ، فإن راجع ضربت له مدّة أُخرى ووقف بعد انقضائها ، وهكذا . وفيه أنّه منافٍ لإطلاق الكتاب والسنّة بعد فرض اندراج المطلّقة الرجعيّة في النساء ، سواء كانت مطلّقة قبل الإيلاء أو بعده ، ومن هنا كان ما في المتن لا يخلو من قوّة .
33 / 339 - 340
23 - تكرّر اليمين في الإيلاء :
[ لا تتكرّر الكفّارة بتكرّر اليمين ، سواء قصد التأكيد أو لم يقصد ، أو قصد بالثانية غير ما قصد بالأُولى ، إذا كان ] المحلوف عليه واحداً و [ الزمان واحداً ] كأن يقول : واللَّه لا وطئتكِ واللَّه لا وطِئتكِ ، أو يقول : أبداً فيهما ، أو خمسة أشهر فيهما . والعمدة الإجماع إن تمّ ، كما عساه يظهر من نسبته إلى ظاهر الأصحاب في المسالك ، وإلّا فلا يخلو من نظر مع الإطلاق أو قصد التأسيس ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ التأكيد لازم لتكراره ، قصده أو لم يقصده .
[ نعم لو قال : واللَّه لا وطئتكِ خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا وطئتكِ ستّة أشهر ] أو دائماً [ فهما إيلاءان ] وكذا لو قال : واللَّه لا وطئتكِ خمسة أشهر واللَّه لا وطئتكِ سنةً ، وإن تداخلا في الخمسة وانفرد الثاني بباقي السنة ، كما في كشف اللثام .
وظاهر المسالك ككشف اللثام حصول الإيلاء الثاني مع فرض اجتماع شرائطه مع تجديد العقد أيضاً ،