التصرّفات . نعم لو أخذه إلى دار الحرب انتقض الأمان فيه ، بل وكذا لو كان قد اشترط عليه عدم الأمان لماله إذا استوطن دار الحرب .
21 / 104
11 - مال المستأمن إذا مات أو قُتل :
[ لو مات ] أو قُتل ( في دار الحرب ) [ انتقض الأمان في المال أيضاً إذا لم يكن له وارث مسلم ، وصار فيئاً ، ويختصّ به الإمام عليه السلام ] .
[ وكذا الحكم لو مات في دار الإسلام ] ولم يكن له وارث مسلم ضرورة كون الوجه فيهما معاً - بناءً على ما صرّح به الفاضل وغيره - انتقاله إلى وارثه الكافر الذي لم يعقد له الأمان ، خلافاً لابن حنبل والمزني والشافعي في أحد قوليه فيبقى الأمان فيه لوارثه ، وله قول آخر يكون غنيمة . وكذا الكلام في الذمّي لو مات في دار الإسلام وله وارث حربيّ كما هو واضح .
ولكن الإنصاف عدم خلوّ ذلك عن بحث ونظر إن لم يكن إجماع ضرورة ملكيته لمن في يده المال لكونه مال حربيّ قد استولى عليه ، بناءً على انتقاض الأمان فيه بالموت ، بل لا يخلو ما سمعته من ابن حنبل من وجه ، خصوصاً إذا كان وارثه معه ولو متجدّداً له بولادة ونحوها .
21 / 104 - 105
12 - مال المستأمن إذا التحق بدار الحرب وأسره المسلمون :
[ لو أسره المسلمون ] لم يزل الأمان على ماله ، لكن لا يخلو إمّا أن يمنّ عليه الإمام عليه السلام أو يفاديه أو يقتله أو يسترقّه ، ففي الأوّلين يردّ ماله إليه ، وفي الثالث يكون ماله للإمام عليه السلام إذا لم يكن له وارث إلّا الحربيّ على حسب ما عرفت ، وفي الرابع الذي أشار إليه المصنّف بقوله : [ فإن استرقّ مُلك ماله تبعاً لرقبته ] كما في القواعد مع زيادة : ولا يختصّ به من خصّه الإمام برقبته ، بل للإمام عليه السلام وإن أُعتق . وفي المنتهى : " وإن استرقّه زال ملكه عنه . . وصار فيئاً ، وإن أُعتق بعد ذلك لم يردّ إليه ، وكذا لو مات لم يردّ على ورثته سواء كانوا مسلمين أو كفّاراً " . وفي المسالك التصريح بكون ماله فيئاً للإمام عليه السلام نحو ما في القواعد ، قال : " فقول المصنّف مُلك ماله تبعاً ، أراد به التبعية في الملك لا في المالك فلا يستحقّه مسترقّه لأنّه مال لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، ولو أُعتق بعد ذلك لم يعد عليه ، أمّا لو منّ عليه عاد إليه " .
قلت : ظاهرهم بناء المسألة على مسألة مالكية العبد وعدمها ، وأنّه لا فرق في ذلك بين الابتداء والاستدامة ، فيتّجه ( التبعية في المالك ) على القول بها كما هو ظاهر المصنّف ، ولو لاستدامة بقاء المال على ملكيّته ، ولكن يثبت سلطان المولى عليه فيصحّ له جميع التصرّفات فيه ، بخلاف العبد فإنّه محجور عليه ، فلا يصحّ تصرّفه في شيء منه بدون إذنه . وحينئذٍ فبقاء عبارة المصنّف على ظاهرها من التبعية في المالك أولى ، بل الظاهر ذلك أيضاً في غير المال المزبور من أمواله التي في دار الحرب .
21 / 105 - 107
41 / 632
13 - ولد المعاهد إذا تركه عندنا بعد البلوغ :
ولد المعاهد إذا تركه عندنا ، فإنّه يبقى بعد البلوغ بوصفه الإسلام أو قبول الجزية أو يحمل إلى مأمنه ثمّ