المصبوب السائل ، كالدم في العروق لا كالكبد والطحال [ نجس ، فلا يحلّ تناوله ] ولو قليلًا منه ، بلا خلاف ولا إشكال ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منه مستفيض أو متواتر أو قطعي .
وقد تقدّم في كتاب الطهارة وجه التعبير بالمسفوح ، مع أنّ الدم من ذي النفس محرّم مطلقاً ونجس كذلك ، من غير فرق بين مسفوحه وغيره إلّا ما استثني ، اللّهمّ إلّا أن يقال : لا دم من ذي النفس إلّا مسفوحاً ، أو أنّ المحرّم منه والنجس المسفوح منه خاصّة . وهما معاً كما ترى .
36 / 377 - 378
5 / 356 - 363
ب - تناول دم غير ذي النفس السائلة :
[ ما ليس بمسفوح ] ممّا يخرج من الحيوان غير ذي النفس [ كدم الضفادع والقراد وإن لم يكن نجساً ، فهو حرام ] بلا خلاف أجده فيه ، بل يمكن دعوى الإجماع عليه لا [ لاستخباثه ] بل لكونه تابعاً لحرمة الحيوان ذي الدم .
أمّا إذا لم يكن محرّم الأكل كالسمك فيمكن منع الحرمة فيه ، بل عن المعتبر الإجماع على أكله بدمه ، ولعلّه كذلك .
ومن هنا يظهر الفرق بين المأكول وغيره من غير ذي النفس ، بل لا ينبغي التأمّل في جواز أكله معه . نعم ، لو كان منفرداً لم يحلّ .
فالحاصل أنَّ الدم متى كان مجتمعاً وليس بتابع للّحم ونحوه حرم مطلقاً .
36 / 378 - 380
ج - أكل العلقة ودم البيضة :
لا إشكال ولا خلاف في حرمة العلقة ، وإن كانت من المأكول لأنّها نجسة ، كما صرّح به غير واحد ، بل عن الخلاف دعوى الوفاق عليه .
وقد أشبعنا الكلام في كتاب الطهارة في نجاسة ما يوجد في البيض من الدم الذي هو إن لم يكن من العلقة فهو نجس أيضاً ، خلافاً لما عن الذكرى والمعالم وغيرهما من طهارة العلقة .
36 / 380
وانظر أيضاً : نجاسة / أوّلًا 5 ب
( 5 / 361 - 362 )
د - تناول الدم المتخلّف في الذبيحة :
[ ما لا يدفعه الحيوان المذبوح ] المأكول لحمه [ ويستخلف في اللحم طاهر ، وليس بنجس ولا حرام ] .
36 / 380
بل صريح غير واحد حِلّ ما في اللحم منه في الذبيحة ، بل في الرياض عن جماعة التصريح بالإجماع عليه ، وهو الحجّة بعد الأصل والسيرة المستمرّة ، بل الظاهر إلحاق ما يتخلّف في القلب والكبد ، وإن تردّد فيه في المسالك ، ثمّ قال : " ولو قيل بتحريمه في كلّ ما لا نصّ فيه ولا اتّفاق ، وإن كان طاهراً لكان وجهاً " .
36 / 377
ه - وقوع قليل من الدم في قدر الطعام :
[ لو وقع قليل من دم ( الدم خ ل ) ] نجس ( النجس خ ل ) [ كالأُوقيّة فما دون في قدر وهي تغلي على النار ] فقد روي ، بل [ قيل ] : إنّه [ حَلَّ مرقُها إذا ذهب الدم بالغليان ] وفي ذلك روايتان .
وعن المفيد والشيخ في النهاية والديلمي والتقي العمل بهما ، بل عن المفيد والديلمي عدم التقييد بالقليل ، كما أنّ المحكيّ عن الأخير عدم الفرق بين الدم وغيره من النجاسات ، وإن كان يردّه - مضافاً إلى