الإجماع المحكيّ عن التحرير والدروس ، بل لعلّه الظاهر من غيرهما - صريح بعض الأخبار المشتمل على الفرق بينهما .
[ و ] على كل حال ف [ - من الأصحاب ] - وهو الحلّي - وتبعه المتأخّرون [ مَنْ مَنَعَ الرواية ، وهو حسن ] .
وعلى كلّ حال لا يخرج بهما ( أي الروايتين ) عن قاعدة نجاسة المائع بالملاقاة ، وعدم طهره بالغليان . هذا كلّه في المرق .
[ أمّا ما هو جامد كاللحم والتوابل فلا بأس به إذا غسل ] خلافاً للمحكيّ عن القاضي من أنّه مع كثرة النجاسة وكونها خمراً لا يؤكل شيء ممّا في القدر ، سواء كان مائعاً أو غيره . ولا ريب في ضعفه ، بل يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، كما لعلّه يظهر من بعض ، وشدّة نفوذ الخمر لا تمنع الطهارة بالغسل .
ولا فرق في الغسل بين كونه بالقليل أو الكثير ، اللّهمّ إلّا أن يكون من التوابل ما لا يقبل التطهير ، لكن عن التنقيح ينبغي غسله بالكثير . ولا يخلو من نظر إن أراد الشرطية مطلقاً .
36 / 381 - 383
5 - الأعيان المتنجّسة :
أ - المائعات المتنجّسة التي لا طريق إلى تطهيرها :
[ كلّ ما حصل فيه شيء من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ] أو غيرها ، أو المتنجِّس بها حتى الميّت قبل غسله - بناءً على ما هو الأصحّ من تعدّي نجاسته - [ فإن كان مائعاً حرم ] بلا خلاف ولا إشكال [ وإن كثر ، ولا طريق إلى تطهيره ] ما عدا الماء منه في ظاهر الأصحاب ، كما اعترف به في كشف اللثام ، بل عن السرائر الإجماع عليه ، وهو الحجّة .
وما يحكى عن العلّامة من القول بطهارته مطلقاً أو الدهن منه بتخلّل الماء الكثير في أجزائه بحيث يعلم وصوله الأجزاء ، ضعيف .
لكن في كشف اللثام هنا : " ولا يبعد عندي الفرق بين الأدهان وغيرها ، فيحكم بطهر الأدهان دون غيرها . . " . وفيه منع .
36 / 383 - 384
6 / 147
ب - المائعات المتنجّسة التي لها حالة جمود :
[ إن كان له ] أي المائع [ حالة جمود فوقعت النجاسة فيه جامداً كالدبس الجامد والسمن والعسل ، أُلقيت النجاسة وكُشط ما يكتنفها ، والباقي حِلّ ] بلا خلاف فيه نصّاً وفتوى ، ولا إشكال . ولو فرض أنّ له حالة جمود على وجهٍ لم تعلق منه أجزاء لم يجب طرح ما حوله . والمرجع في الجمود والذوبان هو العُرف .
36 / 384 - 385
ج - ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة :
[ ما يموت فيه حيوان له نفس سائلة ] من المائعات حكمه حكم ما تقدّم من المائعات التي تقع فيه نجاسة ، إذ لا فرق بينه وبين غيره من النجاسات .
36 / 388
د - ما يموت فيه أو يلاقيه ما لا نفس له :
[ أمّا ما لا نفس له ] سائلة [ كالذباب والخنافس فلا ينجس بموته ، ولا يُنَجِّس ما يقع فيه ] بلا خلاف ولا إشكال ، لكن في كشف اللثام استثناء المسوخ من ذلك بناءً على نجاستها . وفيه أنّ تحكيم إطلاقهم عدم البأس