. . . . . . . . . .
شرح
فقال له : أنت في حل ، فلما خرج صالح قال أبو جعفر « ع » : أحدهم يثب على أموال - حق - آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول اجعلني في حل ، أتراه ظن اني أقول لا افعل ؟ واللّه ليسألنهم اللّه يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا ) « 1 » .
فانّ الظاهر بمقتضى القرائن الموجودة فيها انّ المراد من الأموال هو الخمس - لعله باعتبار التعبير بأيتام آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم ، والتعبير بأموال آل محمّد ، فإنها نفس المصارف المذكورة في آية الخمس ، ولا أقل من شموله لحق الخمس - .
ومعتبرة أبي بصير عن أبي جعفر « ع » ( قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره اللّه ، اشترى ما لا يحل له ) « 2 » .
فتكون هذه الطائفة معارضة مع روايات التحليل ، لأنها لا تدل على أصل وجوب الخمس لكي يقال بأنها لا تنافي التحليل ، بل دليل التحليل يؤكد بنفسه أصل ثبوت الخمس في الأموال وانما يدل على تحليله من قبل مالكه ، بل هذه الطائفة تدل على نفي الحلية فيكون مفادها معارضا لمفاد روايات التحليل ، وبعد التعارض نجمع بينهما بما ورد في طائفة ثالثة تعد وجها للجمع بين الطائفتين وشاهدا عليه ، والعمدة منها روايتان تقدمتا ضمن نصوص التحليل :
إحداهما - معتبرة يونس بن يعقوب .
والأخرى : معتبرة أبي خديجة ، فإنهما دلتا على التحليل بالإضافة إلى الأموال التي تقع في الأيدي ، اي تنتقل من الغير بشراء ونحوه ، وانه لا يجب على الآخذ ومن انتقل إليه اعطاء الخمس ، وانهم ( ع ) حللوا ذلك لشيعتهم . « 3 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 375 ، باب 3 من أبواب الأنفال وما يختص بالامام ، حديث 1 .
( 2 ) - المصدر السابق ، ص 376 ، حديث 5 .
( 3 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب لخمس ، ص 342 - 346 .