تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣

[ مسألة 17 ] إذا أراد المالك ان يدفع العوض نقدا أو عرضا لا يعتبر فيه رضى المستحق أو المجتهد بالنسبة إلى حصة الإمام ( ع ) ،

وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة . لكن الأولى اعتبار
شرح
الاستشكال عندئذ ، حيث يكون احتساب خمس نفس الدين على المستحق دفعا لعين ما تعلق به ، والظاهر أن هذا خارج عن كلام الماتن ( قدّس سرّه ) . واما الثاني فيرده : أولا - ان الاحتساب يمكن ان يكون على وجه التمليك لما في ذمته ، نظير بيع ما في ذمته عليه ، وهو امر معقول إذا ترتب عليه الأثر كما في المقام ، وتحقيق ذلك موكول إلى محله . وثانيا - لا دليل على لزوم تمليك الخمس للمستحق حتى إذا قلنا بملكية الأصناف لنصف الخمس ، إذ المالك جهة الفقير وعنوانه كشخصية حقوقية ، واما الفقير الشخصي الخارجي فلا يستفاد من الأدلة أكثر من لزوم اعطائهم الحق المذكور وصرفه عليهم ، واما التمليك بعنوانه فلم يرد في دليل ، فيكون مقتضى القاعدة كفاية الصرف عليهم ولو بالاحتساب . وثالثا - ما تقدم من ثبوت الولاية للمكلف على تعيين الخمس في النقد المدفوع إلى الحاكم الشرعي أو مستحقه - بناء على ثبوت الولاية على الاعطاء إليه - باعتبار ان هذا هو مفاد السيرة المتشرعية والاطلاق المقامي لأوامر الخمس ، ولا اشكال في أن احتساب الدين على الولي أو المستحق يكون دفعا للحق إلى صاحبه عرفا وعقلائيا ، فيكون مشمولا لذلك الاطلاق المقامي أو الارتكاز المتشرعي . ورابعا - يمكن للمالك ان يبرأ ذمة المستحق بأمر الحاكم الشرعي على وجه الضمان ، فيضمن الحاكم للمالك قيمته فيملكه خمس المال بدلا عما اشتغلت