تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
للمالك على التبديل ، ولا دليل عليه الا بتبديله بالنقد أو بعين أخرى - على الخلاف المتقدم - واما تبديله بالدين أو احتسابه خمسا فلا دليل عليه . ولا يفرق في ذلك القول بكون الخمس ملكا لبني هاشم أو كونهم مصرفا له ، ولا بين كون الملك على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين أو غيرهما ، لان تعلق الخمس بالعين حسبما هو المستفاد من الاخبار مطرد في جميع هذه التقادير ، ولا مجال لرفع اليد عنه بتبديله بمال آخر بمقدار دلالة الدليل ، ولا دليل على تبديله بالدين في باب الخمس ، وان ورد ذلك في الزكاة « 1 » . وأخرى : بان الخمس لا بدّ وان يملك للمستحق لأنه ملك للأصناف ، والاحتساب ليس تمليكا وانما هو ابراء وايقاع ، ولهذا لا يحتاج إلى قبول من المدين ، الا إذا فرض الولاية للمالك على الصرف بلا تمليك أو على العزل وتعيينه خمسا في المرتبة السابقة ، ثم تمليكه للمدين ، وكلاهما يحتاج إلى دليل « 2 » . وكلا الاستدلالين لا يمكن المساعدة عليهما : اما الاوّل : فلما تقدم من أن تعلق الخمس والزكاة بالمال انما يكون على نحو الشركة في المالية ، والذي ينطبق على النقد المدفوع للمستحق على القاعدة عند العقلاء ، ولا اشكال انه لا يفرق عند العقلاء بين ان يدفع النقد عينا للمستحق أو يحتسب ما في ذمته من النقود الذمية خمسا ، لأنه نقد أيضا . والحاصل : لا فرق عند العقلاء بين النقد الخارجي والنقد الذمي من حيث الصلاحية لتمثيل المالية الخارجية . وأوضح من ذلك في الصحة والاجتزاء ما إذا كان الخمس ابتداء متعلقا بالمال الذمي ، كما إذا كان له دين على المستحق أو على غيره فحل رأس سنته وكان الدين بنفسه ربحا فاضلا عن مئونته فيتعلق به الخمس ، فإنه لا موضوع لهذا
هامش
( 1 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 339 . ( 2 ) - راجع مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، ص 589 .