تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
رضاه ، خصوصا في حصة الإمام ( ع ) [ 1 ] .

[ مسألة 18 ] لا يجوز للمستحق ان يأخذ من باب الخمس ويرده على المالك الّا في بعض الأحوال ،

كما إذا كان عليه مبلغ كثير ، ولم يقدر على أدائه بان صار معسرا وأراد تفريغ الذمة ، فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحق [ 2 ] .
شرح
ذمته له ، الا ان هذا مبني على ثبوت الولاية للحاكم الشرعي على التصرف في الخمس - كما هو الصحيح على المنهج المتقدّم - واما إذا كان جواز تصرفه منوطا باحراز رضى المعصوم بذلك فقد يشكل في احراز رضاه بمثل هذا التصرف ، وان كانت دعوى احرازه لعدم الفرق من حيث النتيجة النهائية بين اخذ المال وتمليكه للفقير ثم استيفاء الدين منه وبين ذلك ليست ببعيدة . [ 1 ] اما عدم اعتبار رضى المستحق أو المجتهد إذا كان المدفوع نقدا ، فلما تقدم من كونه نفس الحق المتعلق بالمال على نحو الشركة في المالية عقلائيا ، فيكون أداء لتمام ما عليه ، أو باعتبار ولايته على ذلك شرعا ، واما إذا كان المدفوع من العروض فقد تقدم عدم الاجتزاء به على القاعدة ، وعدم الدليل على ولاية المالك على ذلك ، ولكن لو ثبت ذلك على القاعدة أو من باب الولاية كان حكمه حكم دفع النقد من هذه الناحية . واما ما ذكره من أن الأولى اعتبار رضى المجتهد في خصوص حصة الإمام ( ع ) فلعل الدليل على الاجتزاء بدفع العوض عنده استفادة ذلك من الروايات الخاصة الواردة في باب الزكاة ، ولا يمكن التعدي منها إلى ما هو حصة الإمام ، ولكنك عرفت ان دفع النقد كدفع خمس العين نفسها دفع لنفس الحق عقلائيا وعرفا ، بناء على أن تعلقه بنحو الشركة في المالية ، فلا يعتبر رضى المجتهد بالنسبة لحصة الإمام ( ع ) أيضا . [ 2 ] الاشكال تارة : يكون من ناحية المالك ، وانه لا يتأتى منه القصد الجدي بدفع الخمس وتمليكه للمستحق إذا كان دفعه بنية استرجاعه منه .